موقع عدلون الأرض والإنسان يهنئكم بحلول عيد الفطر السعيد
درجت العادة عند بعض المثقفين وبعض المتفوهين أن يندبوا حلول العيد باستشهادهم بأبيات أبي الطيب
عيدٌ بأية حالٍ عدتَ يا عيدُ
بما مضى أم لأمرٍ فيك تجديدُ
ويشكون بُعدَ الأحبة ويتمنون للعيدِ بعداً وسحقاً
أما الأحبةُ فالبيداءُ دونهمُ
فيا ليت دونك بيداً دونها بيدُ
لكننا هنا لا نرى ما يرونه ولا نجد الموجدة التي يجدونها فالعيد له بهجةٌ انطبعت فينا منذ الصغر (كالنقش في الحجر) فأهلاً به ومرحى، نبتهج ونفرح ونتبادل التهاني ونصل الأرحام ونذكر موتانا بمحاسنهم ونأمل خيراً بما يجري حولنا خاصة أن قطار المصالحات في البلد يتقدم بخطوات حثيثة والشعارات والصور المعلقة على جدران مدننا والتي هي عنوان التخلف السياسي والإجتماعي في دول العالم الثالث، قد أخذت طريقها إلى الزوال
وهذه الصور والشعارات ليست إلاّ كقطعة القماش الحمراء التي يضعها مصارع الثيران بوجه الثور ليدفعه إلى المناطحة حتى ينهكه ويدميه و يجيب آخرته
والزعامة لا تقاس بطول وعرض وعلو صورة الزعيم في الشوارع والأزقة أو على خشبة ترتفع على قارعة الطريق كأصنام الجاهلية. نعم لتحطيم الأصنام وسلخ الصور من على الحيطان ويا حبذا لو سلخت و نزعت هذه الأصنام من الأذهان أيضاً لترتاح النفوس
الزعامة لا تقاس إلا بما يقدمه الزعيم من مكتسباتٍ حقيقية لأبناء أمته تساهم في إنماء وإعمار البلد وتقدم ورخاء المواطن واللحاق بركاب الحضارة التي هي اليوم عالمية بامتياز، يحق لأي أمة من الأمم أن يكون لها فيها دلواً مدلّى وشأناً غير مغبون ودوراً غير منقوص
نحن ضد الثورة التى يقوم بها الثور لمجرد رؤية اللون الأحمر، نحن ضد النضال الذي تحركه الغرائز الدينية والأتنية وضد الجماهير الذين يهتاجون لمجرد رؤية الصور والشعارات الجوفاء
نحن مع بناء مجتمع يقوم بالدرجة الأولى على العلم، نحن مع السكينة والطمأنينة والعمل الجاد والدؤوب ومع الإنخراط فعلياً بالثورة الحقيقية وهي ثورة العلم والتكنولجيا التي تجتاحنا اليوم ... وكي اترككم مع الإبتسامة أقول
عاشت الثورة الرقمية
عاشت التكنولوجيا الصناعية
عاش غزو الفضاء
عاش تقدم الطب
عاشت حماية البيئة وتطور الزراعة
عاش الأنترنت
عاش وندوز ومكنتوش ولينكس وإنتل
عاشت نوكيا
وكل عام وأنتم بخير
باريس في 30 أيلول 2008
عدلون الأرض والإنسان
البث التجريبي - لملاحظاتكم واقتراحاتكم الرجاء الكتابة لنا على بريد الموقع ia@adloun.org |