مرحباً     عدلون     البلدية     تاريخ عدلون     مقالات     بين الأرض والإنسان     خواطر وأشعار     مراسلات     وجوه من عدلون     أصدقاء عدلون     منوّعات     قصص من الواقع     في بلاد الإغتراب     أخبار عدلون     تلفزيون عدلون     مساهمات     فن الزيتون في عدلون     لوحات فنية     دردشة      
صناعة الفتن
غداً تقول عدلون كلمتها
أفحكم الجاهلية يبغون؟ 1
أفحكم الجاهلية يبغون؟ 2
أفحكم الجاهلية يبغون؟ 3
أفحكم الجاهلية يبغون؟ 4
حكاية العيد 1
البحث عن يسوع 1
البحث عن يسوع 2
البحث عن يسوع 3
البحث عن يسوع 4
البحث عن يسوع 5
البحث عن يسوع 6
البحث عن يسوع 7
البحث عن يسوع 8
البحث عن يسوع 9
الأب لامنس مخترع لبنان
زمن ما بعد الحداثة
حاج حسن أبكرت الرحيلا
هنيئاً لشعب لبنان العظيم
الدين أفيون الشعوب
حديث خرافة
أمانا أيها القمر
كل عام وانتم بخير 0
كل عام وانتم بخير
أنا ومهدي
هي ثكلى الكلمات

 نظرة رجال الدين للمرأة يجب أن تتغيّر

 

السيد محمد حسين فضل الله أهم مرجع شيعي في لبنان والعالم العربي والإسلامي، وهو ممن يحلل زواج المتعة، وقد قمنا بنقل ولصق بعض الأسئلة والإستفتاءات وردوده عليها من موقعه بينات وأدرجناها فيما يلي

 

 

لمن لا يعرف كيف يتم زواج المتعة، هذه هي الطريقة.. سهلة كشربة الماء.. الفتاة تقترح على الشاب تزويجه نفسها محددةً مهرها ومدة زواجها فيقول الشاب قبلت

س:كيف يجري عقد المتعة بين شخصين وما هي المصطلحات التي تقال بينهما ؟ 12/10/2005 11:57:11 AM
ج:يعتبر فيه الايجاب والقبول بأن تقول المرأة: زوجتك نفسي على مهرٍ وقدره (كذا) لمدة (كذا) ويقول الرجل: قبلت ، هذا مع توفر كل شروط صحة العقد.
تاريخ النشر:12/16/2005 8:37:49 AM

 

السيد فضل الله يشترط توفر كل شروط صحة العقد وعبارة كل شروط تجعل القارئ يظن أن هناك لائحة طويلة من الشروط يجب توفرها قبل إبرام العقد. ليس هناك إلا شرطان فقط لا غير: أولاً أن تكون الفتاة غير متزوجة أو منتهية عدتها. ثانياً إذا كانت غير راشدة فيجب موافقة ولي أمرها، وحسب تعريف الفتاة الراشد فيمكن أن تكون بسن أقل من الثامنة عشرة وبنفس الوقت راشدة . وعندها لا يستدعي الأمر طلب يدها للمتعة من أهلها

 

العقد يتم بين الشاب والفتاة بدون الرجوع إلى رجل الدين

 

س:

هل يجوز عقد المتعة من دون الرجوع الى رجل دين لكي يعقد العقد ، و هل يجوز أن أعقد أنا لوحدي مع المرأه التي أريد الزواج منها و ما هي صيغة الزواج ، علما بأننا متفقان على المهر  ، وهل هناك صيغة  للطلاق ؟ 

 2/3/2006 11:44:06 AM

ج:

لا يشترط في صحة عقد الزواج وجود إشراف من جهة دينية أو عالم دين، فيصح عقد المتعة بينكما من دون ذلك مع توفر الشروط، والصيغة بأن تقول المرأة: زوجتك نفسي على مهر (كذا) لمدة (كذا) ويقول الرجل: قبلت. ولا طلاق فيه بل إما أن تنتهي المدة بنفسها أو يهبها الزوج لزوجته.

تاريخ النشر:

3/2/2006 8:12:56 PM

 

والعقد يتم شفهياً بدون توثيق

 

س:

هل يشترط كتابة العقد في صحة زواج المتعة؟  

1/19/2006 12:48:20 PM

ج:

لا يصح إجراء العقد كتابة، وأما تثبيت العقد بالكتابة فهو جائز بل راجح.

تاريخ النشر:

5/19/2006 10:27:48 AM

 

ولا يحتاج إلى شهود

 

س:

سمعت أنّ زواج المتعة لا يحتاج إلى شهو د و لا إلى كتابته، هل هذا صحيح؟ 

8/3/2005 12:05:47 PM

ج:

نعم لا حاجة الى شهود او كتابة، بل يكفي، كما في الزواج الدائم، التلفظ بالصيغة؛ الإيجاب من الزوجة والقبول من الرجل.

تاريخ النشر:

8/30/2005 1:01:24 PM

 

ويجب أن يبقى سراً لا يخرج إلى العلن

 

س:

هل يستحبّ أو يكره الإعلان لعقد الزّواج المنقطع؟  

11/25/2004 12:00:00 AM

ج:

لا يستحب الإعلان فيه بل يختص ذلك بالزواج الدائم.

تاريخ النشر:

11/30/2004 12:00:00 AM

 

وليس للرجل أي سلطة على المرأة خارج عملية المتعة

 

س:

هل للرجل المتزوج بالعقد المنقطع (المتعة) وصاية على زوجته كما هو الحال في العقد الدائم، فيجوز له منعها من الخروج من البيت إلا بإذنه، وعدم الذهاب إلى المحلات العامة كالأسواق والحفلات وغيرها، حتى لو لم يناف ذلك حقه الشخصي بالاستمتاع بها؟ ثمّ هل تعتبر في فترة العقد عرضه الخاص فيمنعها من التحدث للأجانب وما شابه؟ 

9/24/2002 12:00:00 AM

ج:

هي زوجته، ولكن لا سلطة له عليها من الناحية المذكورة، لأنه لا يملك إلا حق الاستمتاع. ومع ذلك، فينبغي لها عدم التصرف بما ينافي ذلك.

تاريخ النشر:

5/14/2002 12:00:00 AM

 

هذا الزواج لا يستثني الفتاة البكر

 

س

أنا متزوج زواجا منقطعاً من صديقة مسلمة ولكنها لا تزال بكرا (فتاة) مع العلم انها في الثانية والعشرين سنة ، هل يجوز فض بكارها مع موافقتها؟ 

2/3/2006 10:24:16 AM

ج:

يجوز ذلك مع موافقتها شرط أن تكون رشيدة أي يمكنها تمييز مصلحتها من غير مصلحتها، ولا ننصح بما ذكرته من فض بكارتها لأن ذلك قد يترك نتائج سلبية على وضعها الاجتماعي أو العائلي.

تاريخ النشر:3/2/2006 4:50:18 P

 

هناك ثمانية وخمسون سؤالاً حول الموضوع معظمها مثيرٌ للدهشة والإستغراب أو يبعث على الضحك لسذاجة السائلين. مثلاً هذا السؤال

 

س:

هل يجوز زاوج المتعة من المرأة التي بلغت سن اليأس مع العلم أنها غير متزوجه ، وتبلغ من العمر تقريباً 40 سنه؟ 

11/20/2006 10:26:49 AM

ج:

يجوز ذلك، وذلك السن ليس سن اليأس.

تاريخ النشر:

12/19/2006 4:00:21 PM

 

لا شك أن السائل هذا صغير السن لأنه يعتبر أن 40 سنة سن متقدم جداً ثم إذا لم يكن يجوز زواج المتعة مع سيدة غير متزوجة جاوزت ال 40 سنة فمع من يجوز؟

 

و السؤال التالي ملفت أيضاُ

 

س:

إذا كانت هناك أُخت كريمة، تعيل نفسها وعمرها 18 عاماً، هل يمكن إقامة عقد المتعة معها؟ 

1/30/2006 10:19:00 AM

ج:

يجوز ذلك في حال كونها رشيدة.

تاريخ النشر:

5/29/2006 12:00:00 AM

 

عبارة أخت كريمة نستعملها أحياناً مع الفتيات لنؤكد لهنّ عدم وجود أي نية لإقامة علاقات عاطفية معهن ونعتبرهنّ تماماً مثل أخواتنا.  لكن هذا السائل يتحدث عن أخت كريمة وينوي أن ينكحها... شر البلية ما يضحك

 


 

مقارنة الأنكحة

 

هذا الجدول يبين أن الفرق بين الزواج الدائم وزواج المتعة كبير جداً بخلاف ما يقوله علماؤنا من أن الفرق فقط بالمدة، ويبدو واضحاً تطابق المتعة مع الزنا في كل النقاط تقريباً، وتبدو المصاحبة في الغرب أقرب للزواج الدائم منها إلى زواج المتعة. وهذا مفهوم لأن المصاحبة في الغرب غالباً ما تؤدي للزواج الدائم وهي فترة قريبة من فترة الخطوبة عندنا والحالات التي لا تؤدي إلى زواج تعادل نسب فشل الخطوبات عندنا علماً أنه عندنا يحدث كثيراً أن تتم المعاشرة الجنسية في فترة الخطوبة ثم يفترق الخطيبان كلٌ في طريق، فتكون الخطوبة عندنا تماماً كالمصاحبة في الغرب وهي على كل حال أفضل من زواج المتعة لأنها علنية وواضحة ولو حصل خطأ فالخطيب يتحمل مسؤوليته أمام المجتمع ويسارع إلى إصلاحه بدون مشاكل تذكر. بعكس المتعة حيث يتنصل الرجل من كل ضماناته وتأكيداته الشفهية التي أطلقها في جوٍ رومنسي حالم ثم ينكرها عنما تقع الواقعة ويرمي التبعات على المرأة التي لا حول لها ولا قوة وليس عندها أي دليل يثبت أبوة شريكها لابنها

 

المصاحبة في الغربالزناالمتعة الزواج الدائم
 نعم لا لانعم موافقة الأهل 
 نعملا لا  نعم الإشهار
 لا لا لانعم كتابة العقد 
 لا لا لانعم شهود 
 لا لا لا نعم عند رجل الدين
نعم لا  لا نعمسلطة الرجل 
 لا لا لا نعم ميراث
 لا لا لا نعمنفقة 
 نعم لالا  نعم بيت الزوجية
 لانعم ـ لا نعم لاتحديد مدة 
 نعم لانعم ـ لا  نعمنسبة الأولاد لأبيهم 

 


 

 

تحريم المتعة في كتب الشيعة

 

أ ) عن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام قال : حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم نكاح المتعة ولحوم الحُمُر الأهلية يوم خيبر  الأستبصار للطوسي ج 2 ص 142 وكتاب وسائل الشيعة للعاملي ج 21 ص 12

ب) وسئل جعفر بن محمد ( الأمام الصادق  ع) عن المتعة فقال :  ماتفعله عندنا إلا الفواجر  .  بحار الأنوار للمجلسي  ج 100 ص 318

ج) وهذا علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن(ع) (موسى الكاظم) عن المتعة فقال : وما أنت وذاك فقد أغناك الله عنها. خلاصة الإيجاز في المتعة للمفيد ص 57 والوسائل 14/449 ونوادر أحمد ص 87 ح 199 الكافي ج5 ص 452

د) وعن المفضل قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول في المتعة: دعوها ، أما يستحي أحدكم أن يرى في موضع العورة فيحمل ذلك على صالحي إخوانه وأصحابه؟! الكافي 5/453 ، البحار 100وكذلك 103/311 والعاملي في وسائله 14/450 ، والنوري في المستدرك 14/455

ه ) وعن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن المتعة فقال: لا تدنس بها نفسك ! مستدرك الوسائل ج 14 ص 455 .
و ) وعن زرارة قال: جاء عبد الله بن عمير (أي سُني) إلى أبي جعفر (ع) أي الباقر: ما تقول في متعة النساء؟ فقال أبو جعفر (ع): أحلها الله في كتابه وعلى لسان نبيه ، فهي حلال إلى يوم القيامة …-وذكر كلاما طويلا- ثم قال أبو جعفر(ع) لعبد الله بن عمير: هلم ألاعنك (يعني على أنّ المتعة حلال ) فأقبل عليه عبد الله بن عمير وقال: يسرك أن نسائك وبناتك وأخواتك وبنات عمك يفعلن ذلك؟! يقول: فأعرض عنه أبو جعفر وعن مقالته حين ذكر نساءه وبنات عمه . وهذا في مستدرك الوسائل ج 14 ص 449

ز) ولم يكتف الصادق بالزجر والتوبيخ لأصحابه في ارتكابهم الفاحشة ، بل إنه صرّح بتحريمها : عن عمّار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لي ولسليمان بن خالد : قد حرّمت عليكما المتعة « الفروع من الكافي » 2 / 48 ، « وسائل الشيعة » 14/450

 


 

تحريم المتعة في كتب السنة

 

تحريم المتعة في مصادر السنة رويت في أحاديث من طرق مختلفة أصحها ما ورد عن علي بن أبي طالب وهذه هي الأحاديث كلها 

 
إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة وعن لحوم الحمرالأهلية ، زمن خيبر
الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة
أو الرقم:    5115  خلاصة الدرجة: صحيح
 
أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى ، عن نكاح المتعة ، يوم خيبر . وعن لحوم الحمر الأهلية
الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة
 أو الرقم: 1407 خلاصة الدرجة: صحيح
 
أن عليا قال لابن عباس : إنك رجل تائه ، أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية
الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: البيهقي - المصدر: السنن الصغير - الصفحة
 أو الرقم: 3/57خلاصة الدرجة: صحيح
 
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : نهى عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر
الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة
 أو الرقم: 2/32 خلاصة الدرجة: إسناده صحيح
 
أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن نكاح المتعة ، وعن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر. 
الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة
 أو الرقم: 4345 خلاصة الدرجة: صحيح
 
أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن المتعة وعن لحوم الحمر
الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة
 أو الرقم: 2/138 خلاصة الدرجة: إسناده منقطع
 
 
 
 
 

أفحكمَ الجاهلية يبغون؟

 

في إحدى السهرات على التلفزيون الفرنسي وضمن برنامج يحكي عن كل ما هو عجيب وغريب قال أحد الضيوف على البرنامج متوجها للجمهور: ما رأيكم بالفتاة المسلمة التي لا يجوز أن تسلم عليها باليد ولكن يجوز أن تذهب معها إلى مكان ما وتستمتع معها خلال ساعة فضحك الجمهور ضحكة طويلة كلها استخفاف بالإسلام والمسلمين ثم أخذ يقرأ لهم نصوصاً مترجمة من العربية ليؤكد ما يقوله، والكلام كله كان علينا والدلائل من  كتبنا.   صحيح أن معظم رجال الدين الذين يحللون المتعة يحرمون مصافحة النساء باليد وهذا ما يستعصي على الفهم أو القبول لأنه غير منطقي أبداً .. كأن تقول مثلاً حرامٌ أن تغسل يديك من هذا الماء ولكن حلال أن تستحمّ فيه أو تشربه!! وهناك أمثلة كثيرة جعلنا فيها رجالُ الدين مسخرة "للي يسوا واللي ما يسواش" مثل تفخيذ الرضيعة وزواج الشيوخ من الأطفال والنقاب وحرمان المرأة من التعليم ومن ميراث أبيها و جرائم الشرف وغيرها. نحن نرى أن كل هذه الأحكام جاهلية حاول الإسلام التغلب عليها ومكافحتها إلا أنها بقيت عصية على التغيير  
 

 

زواج المتعة

 
زواج المتعة من المسائل الخلافية بين المسلمين منهم من يحرمه ومنهم من يحلله وكلا الفريقين يستندان إلى نصوص من القرآن والسنة. في لبنان كنا نسمع عن هذا الزواج من بعيد ونعرف أنه معمولٌ به عند بعض المجتمعات في العراق وإيران وكنا نستهجن له ونعجب كيف أن الفتاة وأهلها يقبلون بهذا النوع من الزواج المثير للجدل! لكن بعد الثورة الإيرانية وتأثيرها على بلادنا بدأ هذا النكاح يتغلغل في مجتمعنا شيئاً فشيئاً بفضل جهود بعض رجال الدين الذين زينوا لنا المتعة لمكافحة الزنا، على حد زعمهم، وكانوا كمن فسر الماء بعد الجهد بالماء. ففعل الزنا هو هو، لا يتغير بتبدل الأسماء. وفي ما يلي الآية التي يستند إليها بعض علماء الشيعة في تحليلهم للمتعة

 

 فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا

 سورة النساء

 

يستدل بعض علماء الشيعة الذين حللوا المتعة بكلمتين من هذه الآية لتبرير فتاويهم: الأولى استمتعتم والثانية أجورهنّ. يبدو أنه قد غاب عنهم أن الإستمتاع يحصل مع الزوجة الشرعية أيضاً وليس بالضرورة  مع العشيقات أو السراري ممن يتسرون بهنّ. ثانياً ظنوا أن الأجور لا تعني المهور التي يقدمها الأزواج إلى زوجاتهم الشرعيات وقالوا أنها ثمن اللذة التي يصيبها الرجل من مغامرته مع صاحبته بالمتعة وذلك لقلة إلمامهم بالقرآن الكريم، ولو قرأوا هذه الآية من سورة الأحزاب : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ  لعلموا أن أجورهنّ هي مهورهنّ ولا صله لها إطلاقا بالمتعة المحرمة شرعا.  ثم أن الآية، آية المتعة كما يسمونها ، تتحدث في صدرها عمن يباح نكاحهن من النساء المحصنات. وذلك بعد أن سرد القرآن الكريم في الآية التي قبلها المحرمات من النساء أصبحت الآية أذن في النكاح أي الزواج العادي، ومعناها: فإذا حصل لكم الاستمتاع بنكاح النساء ممن يحل نكاحهن فادفعوا إليهن مهورهن. وكون المهر إنما يكون قبل الاستمتاع لا يعارضه باقي النص لأنه على طريقة التقديم والتأخير وهو جائز في اللغة ويكون المعنى فآتوهن أجورهن إذا استمتعتم بهن أي إذا أردتم ذلك كما في قوله تعالى : " إذا قمتم إلي الصلاة فاغسلوا … " أي إذا أردتم القيام للصلاة 

 

 في الأصل كان هذا الزواج من عادات العرب الجاهليين قبل الإسلام وظل مستمراً على عهد الرسول بعض الوقت إلى أن حرمه النبي، لكن هناك من يقول إنه عاد وحلله ثم حرمه من جديد وهذا التحريم الثاني هو موضع الخلاف بين الفرق الإسلامية

 

 والمتعةُ حسب أحكامها كما وردت عند من أحلّها ليست زواجاً بالمعنى المتعارف عليه بل قضاء لشهوة فقط وليس فيها شيءٌ من معاني الزواج كما عرفته المجتمعات.  يقولون أن زواج المتعة كالزواج الدائم إلا أنه مؤقت فقط وهذا غير صحيح أبداً، ليست مقدمات المتعة كمقدمات الزواج الشرعي من توثيقٍ وإشهار، ولا يترتب عليها ما يترتب على الزواج الشرعي من بيت زوجية ونفقة وميراثٍ وحفظ حقوق، وليس للرجل سلطة على المرأة إلا بالمضاجعة فيمكنه أن يطلب منها أوضاعاً خاصة به في عملية المعاشرة تضاعف متعته وترضي مزاجه.. وهي ليست ملزمة بأي شيء غير هذا ... الناس في مجتمعنا ينفرون من المتعة، والمروجون لها يدافعون عنها فقط لالتزامهم السياسي أو الديني بمن يحللها وعندما تصل الموسى إلى ذقونهم يختلقون الذرائع والحجج الواهية ليتنصلوا منها ففي قرارة أنفسهم هي حلال إذا طبقت على الآخرين فقط. مثل حوادث السير لا تحصل إلا للآخرين ولا يشعر الغافلُ بخطرها إلا إذا وقعت له هو بالذات

 

والخطير بالأمر أن هناك من يمتهن التوسط بين الفتيات الراغبات بإقامة زواج متعة لسببٍ أو لآخر فيجمعون بياناتهنّ في قوائم يعرضونها على الشباب الباحثين عن إشباع غرائزهم الجنسية والإستمتاع بأهون الطرق لقاء مبلغٍ من المال مقابل أتعابهم. إنها التجارة التي تتشدد في منعها الدول المتقدمة وتعاقب عليها أشدّ العقاب لأنها تتسبب بمشاكل إجتماعية لا تنتهي، فضلاً على أنها تجارة بالبشر... أما عندنا فهي حلالٌ زلال شريطة أن لا تحدث إلاّ للآخرين! أي غير المشرعين والمروجين

 

غالباً ما يدافع الناس عن أفكارٍ يجهلونها أو قدمت لهم بطريقة مبتورة وغير صحيحة، ويظنون أن المتعة خاصة بالأرامل والمطلقات والعوانس من النساء و من  الرجال من كان مسافراً أو من كانت زوجته مريضة أو صاحب حاجات أسطورية! فتبدو لهم المتعة وكأنها حل لمشاكل إجتماعية مستعصية أو حالات إنسانية ملحة ولكن هذا ليس صحيحاً أبداً وهذا تدليس واضح هدفه تجميل الوجه البشع لهذه الظاهرة المقيتة. فزواج المتعة يجوز، عند من حلله، على الفتاة عذراءَ كانت أو ثيباً أرملةً كانت أو مطلقةً، بكراً رشيداً أو قاصراً. فإذا كانت غير رشيد إشترطوا موافقة ولي أمرها، في هذه الحالة فقط ، أما بشكلٍ عام فلا داعٍ لموافقة الولي ولا لكتابة العقد عند شيخٍ أو قاضٍ، ولا هناك حقوق ولا واجبات إلا المتعة وفقط المتعة. إجراءات زواج المتعة أسهل بكثير من إجراءات إستئجار سيارة، ففي اكتراء سيارة تحدد المدة والمهر أو الإيجار حسب عمر السيارة قبل أن يركبها السائق ويمشي ولكن هناك ضمانات كثيرة يفرضها مكتب السيارات، أما مع صاحبة المتعة فيركبها ويمشي بلا ضمانات ـ لا حياء في الدين طبعاً ـ. إذاً لا إجراءات صحيحة ولا استثناء للفتيات البكر أو الرجال غير المضطرين ولا أي نوعٍ من القيود كما يظن البعض. و يمكن لأي رجل أن يتزوج البكر الرشيد بدون موافقة أهلها ويفتض بكارتها في ساعةٍ من الزمن ثم يتركها ويذهب لا يلوي على شيء، دون أن يكون قد ارتكب أي ذنبٍ أو إثم! أيعقل هذا؟

 

تفخيذ الرضيعة

 

والغريب بالأمر أن ليس هناك أي شرط على العمر ويجوز التمتع حتى بالبنت الرضيعة على أن لا يكون إيلاج ويكتفي المتمتع بالتفخيذ! فهل هذا زواج يجوز تشريعه؟ أين المودة والرحمة والمعاني النبيلة والسامية للزواج ألتي تحدث عنها الإسلام؟ لو حصل هذا على أراضي أي دولة من الدول المتقدمة لأحدث فضيحة مدوية وعوقب فاعلها بأقسى العقوبات. ونحن لا ننفك نتهم تلك الدول بالإنفلات الإجتماعي والإنحلال الأخلاقي!؟... وهي أوصاف لا تصلح إلا لمجتمعنا... أيعقل أن يحلل الإسلام تفخيذ الرضيعة ونحن في القرن الواحد والعشرين؟ ألسنا نحن من يقدم للغرب الذرائع السهلة للتهكم علينا واتهامنا بظلم نسائنا وبناتنا وانحطاط قيمنا؟ من الذي يفكر اليوم بتفخيذ الرضيعة غير المعتوه والمصاب بهذيان جنسي وانحراف أخلاقي؟ إن شخصاُ مثل هذا مكانه الطبيعي في غياهب السجون أو المصحات العقلية، لا أن نشرع له ونحرره من ضوابط الأخلاق ونعطيه الوسيلة لتلويث المجتمع 

 

 

زواج القاصر 

 

 

تتداول وسائل الإعلام في هذه الأيام قضية الطفلة السعودية بنت الإثني عشر ربيعاً التي باعها والدها إلى شيخٍ ثمانيني وأقامت والدتها دعوى إبطال النكاح دون جدوى. أيّ زواجٍ هذا بين العجوز المتهالك الزاحف إلى قبره، وبين فتاةٍ صغيرة بعمرٍ الفراشات، أي مستقبلٍ ينتظرُ هذه البنت بعد نفوق طويل العمر وقليل الحياء هذا الذي دفنها أبوها في جحره، من سينقذها عندما ستواجه الحياة وحيدةً، فريسةً سهلة، تتقاذفها الأيدي وتتبادلها الأحضان إلى أن يقولوا عنها ساقطة ويرمونها في الهاوية ... وأي مجتمعٍ يبنون على هذه القاعدة، وأيّ دين هذا الذي حلل هذه الجريمة؟ إن هذا العجوز رجلٌ منحطٌ وسفيه ولم يتعلم من دهره إلا قلة الأدب والوقاحة ولا يفوقه قذارةً وحقارةً إلاّ الوغد أبوها ويتفوق عليهما معاً خسةً ونذالة الشيخُ الذي عقد القران وأجاز لهما العبث بحياة هذه الطفلة البريئة.. ليست هذه الحادثة الأولى من نوعها في المملكة التي تتخذ من الإسلام دينها وديدنها ويصدعنا شيوخها على المنابر وبكل وسائلها الإعلامية التي تملأ الأثير أن الإسلام كرّم المرأة ...  والإسلام حررالمرأة... والإسلام أعطى المرأة حقوقها كاملةً... إلى آخر الأسطوانة المشروخة. نكاد نكفر بالإسلام عندما تطالعنا الصحف بهذا الظلم المبين، لولا أن تتبادر إلى ذهننا الآية الكريمة: وإذا الموؤودةُ سُئلتْ بأيّ ذنبٍ قتلتْ. فندرك أن المشكلة هي عند هؤلاء البشر وهؤلاء المشرعين الذين ارتدوا عن الإسلام باسم الإسلام... إنّ ما قام به والدها هو الوأدُ بعينه. إنها العودة للجاهلية بكل أخلاقياتها المنحطّة...  أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ؟

 

 

مصافحة النساء

 

وبالعودة للمصافحة التي حللها القرضاوي للسنة وبقيت حراماً عند الشيعة، فأنا أقترح فتوى جديدة لا تتعارض مع فتاوى علمائنا الأجلاء. هذه الفتوى إستوحيتها من بعض تطبيقات زواج المتعة المعمول بها في إحدى الدول الإسلامية وهو أن بعض الرجال يتزوجون بالمتعة صديقات بناتهم فقط ليتمكنوا من استقبالهن في البيت عندما يأتين للزيارة. وكي لا يكون لهؤلاء الرجال حرج في النظر إليهن والحديث معهن يعقدون عليهن عقد المتعة ويكون المهر قطعة حلوى أو أي شيء مما يقدم للضيوف عادةً. ولا يكون هناك نية في المعاشرة الجنسية، ولكن فقط لتبقى المجاملات الإجتماعية ضمن السلوك الشرعي لمفاهيم مذهبهم الشيعي. والمسألة التي أنا بصددها هي أن الرجل عندنا، عندما يدخل على جماعة بينهم رجالٌ ونساء...  يصافح الرجال دون النساء مما يسبب إحراجاً في أغلب الأحيان.. ولتفادي هذا الإحراج فيمكنه أن يطلب يد الفتاة للمتعة لمدة عشر ثواني مثلاً ، بمهرٍ قدره إبتسامة ، فتقبل منه وتصافحه فيتمتع بمد يده إليها وينعم بملامسة يدها الكريمة لمدة ثواني وينتهي الزواج .. ثم عندما يترك المجلس يعود ويتزوجها بالمتعة مرةً أخرى ليصافحها مصافحة الوداع. و إذا كان هناك أكثر من فتاة فيتزوجهنّ بنفس الطريقة الواحدة تلو الأخرى فكلما ينتهي من السلام على واحدةً تكون قد انتهت مدتها وأصبحت تلقائياً طالقة فيتزوج التالية وهكذا... ولكن هذه الفتوى لا تحل المشكلة مع النساء المتزوجات ... إلا أن هناك حلٌ ناجعٌ تفطّن إليه عالمٌ أزهريٌ نحرير يستند إلى حديثٍ صحيحٍ للنبي! وهو إرضاع الكبير. تصوروا كلما دخل زائرٌ على مجلسٍ في دارٍ ما قامت المتزوجة لاستقباله مخرجةً له ثديها لترضعه ما شاءت له أن يرضع ثم تمد يدها وتصافحه مصافحةً حلالاً بإذن الله. ثم يتقدم صوب العذراوات ليتزوجهنّ واحدةً واحدة. بعدها يحل له السلام عليهنّ... أليس هذا صوناً للعرض وحفظاً للدين والعقيدة يا أمةً ضحكت من جهلها الأمم؟

 

وللحديث بقيّة

د. إبراهيم علامة