

|
تفسير العياشي
هو المحدث ابو النضر محمد بن مسعود بن عياش السلمى السمرقندى المعروف بالعياشى جاء في كتابه هذا الذي نقل عنه الشيخ الذي تمنى الموت للسيد فضل الله، خرافات غاية في السفاهة والإنحطاط وما يؤسف له هو أنه كتاب تفسير للقرآن الكريم. في الصفحة 234 في معرض تفسيره لسورة الرعد طلع علينا بقصة غريبة أقل ما يقال عنها أنها تافهة مفادها أن الشيطان يحضر ولادة كل مولود فإذا كانت بنتاً أدخل إصبعه في فرجها فتصبح فاجرة وإذا كان صبياً أدخل إصبعه في دبره فيصبح مأبوناً أي شريراً. إلا إذا كان المولود شيعياً فيمتنع الشيطان عن ذلك. يعني حسب العياشي فإن كل الناس من غير الشيعة أشرار ونساؤهم فاجرات. يريدنا مشايخ مافيات الخمس والزكاة أن نأخذ ديننا عن هؤلاء المنحطين والعنصريين وأن نترك تعاليم السيد فضل الله التقي النقي الطاهر العلم.

الفيل الطائر

من كتاب مدينة المعاجز الجزء الخامس تأليف السيد هاشم بن سليمان البحراني جاء أن أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدثنا أحمد ابن منصور الزيادي، قال: حدثنا شاذان بن عمر قال: حدثنا مرة بن قبيصة بن عبد الحميد قال: قال لي جابر بن يزيد الجعفي: رأيت مولاي الباقر - عليه السلام - قد صنع فيلا من طين، فركبه وطار في الهواء حتى ذهب إلى مكة ورجع عليه، فلم أصدق ذلك منه حتى رأيت الباقر - عليه السلام - فقلت له: أخبرني جابر عنك بكذا وكذا ؟ (فصنع مثله) فركب وحملني معه إلى مكة وردني.
إن هذه القصص التي يشاهدها الأطفال في الرسوم المتحركة، ولا يصدقونها، يريدوننا نحن المثقفون والعاقلون أن نصدقها دون أي علامة استفهام، وإلا يتهموننا برفض ولاية آل البيت ونكران فضل الأئمة. صاحب الحديث نفسه، كما جاء في المتن، لم يصدق حتى رأى بأم عينه وركب معه ذهابا وإياباً إلى مكة، أما نحن فيريدنا أن نصدق دون أي سؤال.
العصا السحرية

ومن مدينة المعاجز أيضاً للسيد هاشم البحراني ج5 ودائماً ضمن أجواء الرسوم المتحركة: حدثنا الحسن بن عرفة العبدي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا العلاء بن محرز قال: شهدت محمد بن علي الباقر - عليه السلام - وبيده عرجونة - يعني قضيبا دقيقا - يسأله عن أخبار بلدة بلدة فيجيبه ويقول: زاد الماء بمصر كذا (ونقص بالموصل كذا) و وقعت الزلزلة بأرمينية، وألتقى حارث وجويبر في موضع - يعني جبلين - ثم رأيته يكسرها ويرمي بها، فتجتمع فتصير قضيبا.
إنها عصا سحرية تنقل أحوال الطقس من أي مكان في العالم، كانت متوفرة للأئمة منذ أكثر من ألف سنة أما عامة الناس فكان عليهم أن ينتظروا جهاز IPHONE الحديث الذي يؤمن لنا نفس الخدمة بنفس سرعة العصا السحرية. لكن العصا ما زالت متفوقة على الجهاز المذكور لأن فيها جهاز ريختر لقياس الهزات الأرضية، وإذا تكسرت يمكن أن تجمع نفسها وهذا ما ليس متوفراً بعد في الأجهزة الحديثة.
إننا نهزأ من هؤلاء المصنفين، الذين يطلقون العنان لخيالهم ويجعلون من قصصهم الهابطة مادة مقدسة. لقد تعرض الأئمة سلام الله عليهم للظلم مرتين، الأولى من أعدائهم في حياتهم والثانية ممن يقدمون أنفسهم على أنهم أتباعهم بعد مماتهم، إنهم يسيئون للأئمة عندما يختلقون الأكاذيب وينسبونها لهم، فما أحوجنا إليك يا سيد الفقهاء لتنقذنا من هؤلاء الدجالين.
مغامرات سلمان

عن سلمان قال : كنا مع أمير المؤمنين عليه السلام ونحن نذكر شيئا من معجزات الانبياء عليهم السلام فقلت له : يا سيدي احب أن تريني ناقة ثمود ، وشيئا من معجزاتك ؟ قال : أفعل [ إن شاء الله تعالى ] . ثم وثب فدخل منزله وخرج إلي وتحته فرس أدهم ، وعليه قباء أبيض وقلنسوة بيضاء ، ونادى : يا قنبر أخرج إلي ذلك الفرس . فأخرج فرسا آخر أدهم ، فقال لي : اركب يا أبا عبد الله . قال سلمان : فركبته ، فإذا له جناحان ملتصقان إلى جنبه ، فصاح به الامام عليه السلام فحلق في الهواء ، وكنت أسمع حفيف أجنحة الملائكة [ وتسبيحها ] تحت العرش ثم حضرنا على ساحل بحر عجاج مغطمط الامواج ، فنظر إليه الامام شزرا فسكن البحر . فقلت له : يا سيدي سكن البحر من غليانه من نظرك إليه ! فقال : يا سلمان ، خشي أن آمر فيه بأمر . ثم قبض على يدي ، وسار على وجه الماء ، والفرسان يتبعاننا لا يقودهما أحد فوالله ما ابتلت أقدامنا ولا حوافر الخيل ، فعبرنا ذلك البحر ، ودفعنا إلى جزيرة
كثيرة الاشجار والاثمار والاطيار والانهار ، وإذا شجرة عظيمة بلا ثمر ، بل ورد وزهر . فهزها بقضيب كان بيده ، فانشقت وخرجت منها ناقة طولها ثمانون ذراعا ، وعرضها أربعون ذراعا ، وخلفها قلوص فقال لي : ادن منها واشرب من لبنها . [ قال سلمان ] : فدنوت منها وشربت حتى رويت ، وكان لبنها أعذب من الشهد وألين من الزبد وقد اكتفيت . قال صلوات الله عليه : هذا حسن ؟ قلت : حسن يا سيدي ! قال : تريد أن اريك أحسن منها ؟ فقلت : نعم يا سيدي . قال : يا سلمان ناد : اخرجي يا حسناء . فناديت فخرجت ناقة طولها مائة وعشرون ذراعا ، وعرضها ستون ذراعا [ ورأسها ] من الياقوت الاحمر [ وصدرها من العنبر الاشهب ، وقوائمها من الزبرجد الاخضر ] وزمامها من الياقوت الاصفر ، وجنبها الايمن من الذهب ، وجنبها الايسر من الفضة ، وضرعها من اللؤلؤ الرطب . فقال لي : يا سلمان اشرب من لبنها . قال سلمان : فالتقمت الضرع فإذا هي تحلب عملا صافيا محضا ( 4 ) فقلت : يا سيدي هذه لمن ؟ قال : هذه لك ولسائر الشيعة من أوليائي . ثم قال : ارجعي . فرجعت من الوقت ، وسار بي في تلك الجزيرة حتى ورد بي إلى شجرة عظيمة وفي أصلها مائدة عظيمة ، عليها طعام يفوح منه رائحة المسك ، وإذا بطائر في صورة النسر العظيم ، قال [ سلمان ] : فوثب ذلك الطير فسلم عليه ، ورجع إلى موضعه
فقلت : يا سيدي ما هذه المائدة ؟ قال : هذه منصوبة في هذا الموضع للشيعة من موالي إلى يوم القيامة . فقلت : ماهذا الطائر ؟ فقال : ملك موكل بها إلى يوم القيامة . فقلت : وحده يا سيدي ؟ فقال : يجتاز به الخضر عليه السلام كل يوم مرة . ثم قبض على يدي ، وسار بي إلى بحر ثان ، فعبرنا إذا بجزيرة عظيمة ، فيها قصر لبنة من ذهب ولبنة من فضة بيضاء ، وشرفه من العقيق الاصفر ، وعلى ركن أقبلت الملائكة تسلم عليه ، ثم أذن لهم فرجعوا إلى مواضعهم . قال سلمان : ثم دخل الامام عليه السلام إلى القصر ، فإذا فيه أشجار [ وأثمار ] وأنهار وأطيار وألوان النبات ، فجعل الامام عليه السلام يتمشى فيه حتى وصل إلى آخره ، فوقف على بركة كانت في البستان ، ثم صعد إلى سطحه ، فإذا كرسي من الذهب الاحمر ، فجلس عليه ، وأشرفنا على القصر ، فإذا بحر أسود يغطمط بأمواجه كالجبال الراسيات
فنظر إليه شزرا فسكن من غليانه حتى كان كالمذنب . فقلت : يا سيدي سكن البحر من غليانه لما نظرت إليه ! قال : خشي أن آمر فيه بأمر ، أتدري يا سلمان أي بحر هذا ؟ فقلت : لا يا سيدي . فقال : هذا البحر الذي غرق فيه فرعون ( لعنة الله ) وقومه ، إن المدينة حملت على محاميلجناح جبرئيل عليه السلام ثم رمى بها في هذا البحر فهويت فيه لا تبلغ قراره إلى يوم القيامة . فقلت : يا سيدي هل سرنا فرسخين ؟ فقال : يا سلمان لقد سرت خمسين ألف فرسخ ، ودرت حول الدنيا عشرين ألف
فقال : يا سلمان إذا كان ذو القرنين طاف شرقها وغربها وبلغ إلى سد يأجوج ومأجوج فأنى يتعذر علي وأنا أخو سيد المرسلين ، وأمين رب العالمين ، وحجته على خلقه أجمعين . يا سلمان أما قرأت قول الله تعالى حيث يقول : ( عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول ) فقلت : بلى يا سيدي . فقال : يا سلمان أنا المرتضى من الرسول الذي أظهره الله على غيبه ، أنا العالم الرباني ، أنا الذي هون الله عليه الشدائد وطوى له البعيد . قال سلمان : فسمعت صالحا يصيح في السماء - يبلغ صوتا ولايرى الشخص - وهو يقول : صدقت ، صدقت ، أنت الصادق المصدق صلوات الله عليك . ثم وثب فركب الفرس وركبت معه وصاح به ، وحلق في الهواء ، ثم حضرنا بأرض الكوفة ، هذا كله وقد مضى من الليل ثلاث ساعات ، فقال لي : يا سلمان ، الويل كل الويل على من لا يعرفنا حق معرفتنا ، وأنكر ولايتنا . يا سلمان أيما أفضل محمد صلى الله عليه وآله أم سليمان بن داود ؟ قال سلمان : [ قلت : ] بل محمد صلى الله عليه وآله . فقال : يا سلمان فهذا آصف بن برخيا قدر أن يحمل عرش بلقيس من اليمن إلى بيت
المقدس في طرفة عين وعنده علم من الكتاب ، ولا أفعل ذلك وعندي علم مائة كتاب وأربعة وعشرين كتاب
نوادر المعجزات- محمد بن جرير الطبري (الشيعي)
اليوم بوجود التلفزيون وأفلام الكرتون أوالرسوم المتحركة، لم يعد من الضرورة، أن يتعب شيوخنا أنفسهم، في سرد حكايا المغامرات البهلوانية، ويمكنهم أن يرتقوا إلى مستوى أرفع، ليقدموا لنا ما يرضي العقول التي بدأت تعمل شيئاً فشيئاً. الحاجات الأساسية للإنسان لم تتغير فهو ما زال يبحث عن أسرار الحياة والكون لكن بما يتلائم مع المخزون المعرفي الذي تراكم منذ أكثر من ألف سنة. نأمل أن يتحفونا بإنتاجات فيها من الخيال العلمي ما ينمي قدرات الناشئة ويساعدهم في التعرف على عالمهم ودينهم دون العبث بذكائهم ... في النهاية، إن ما نخاف منه هو أن يستمر شيوخنا بإنتاجاتهم الهابطة هذه بحجة... إن الجمهور عايز كده.
وصية السيد للشباب

أن العقل هو السيد الذي يقود الإنسان، وهو الذي يحدد له مسيرته وحركته وعلمه، وعلى الإنسان، ذكرا أو أنثى، أن يبني عقله بالتأمل والتدبر والتفكير والقراءة والتجربة والممارسة وسلوك الأفعال لا الأقوال، حتى إذا دخل في عالم الفكر انطلق ليصنع فكر الحياة وفكر الحق. و إذا لم يبنِ الإنسان عقله وينميه، فإن العقل يتجمد، وبجماد العقل تتجمد الحياة حول الإنسان والمجتمع إلى ذلك. ولذلك، لا بد للناس من أن يكونوا المستقلين في عقولهم، ليعقلوا ويفكروا بأنفسهم، لأننا نعيش في عالم ينطق بالأمية الثقافية والفكر التقليدي، حتى اننا نسقط أمام إرث الفكر، وذلك من خلال التبعية العمياء لما وجدنا عليه آباءنا في السياسة والدين والاقتصاد والاجتماع، وقد حدثنا الله تعالى عن تبعية الأجيال السالفة لآبائهم، وما آل إليه مصيرهم... وقال: إن عاداتنا الدينية والمذهبية والسياسية والاجتماعية - في كثير من الأحيان - تنطلق من التقليد لا الإبداع، ونحن نعتقد أن الحرية الإنسانية هي الفكر الحر والإرادة الحرة، أي أن تملك حرية فكرك وقولك وفعلك، أما الفكر الساقط أمام التقليد والبيئة والتبعية، فهو ليس بفكر ولا بتصميم أو عزيمة، لأنه يكون على هامش فكر الآخرين، وسطحيا وتقليديا لما يتداوله الآخرون.