الجريمة كما روتها الأخبار
اكتشف خضر د. علاقة عاطفية تربط خطيبته بأحد الشبّان. ثار جنونه فاتّصل بالعشيق قاسم ب. يطالبه بالابتعاد عنها. رفض الأخير متحدّياً، والتقى الشابان في عدلون. حصل إطلاق نار، تمكن خضر من الهرب، لحق به مسلحون برفقة قاسم، وبعدما فقدوا أثره، اشتبهوا بسيارة تشبه سيارته فأطلقوا عليها النار، ما أدى إلى جرح علي نجمة وعلي عبود، وقد نقلا إلى المستشفى لكن عبود فارق الحياة.
وقد ذكر مسؤول أمني لـ«الأخبار» أن مشادة كلامية وقعت بين خضر وقاسم، وقد توعّد كل منهما الآخر، فاتفق «الخطيب والعشيق» على أن يلتقيا في عدلون. حضر الأول برفقة خطيبته الى المكان المحدد، ليجد أن الثاني برفقة ثلاثة مسلّحين. أطلق هؤلاء النار على سيّارة خضر، لكنهم لم يصيبوها. تمكّن خضر وخطيبته من الفرار، لكنّ المسلّحين اشتبهوا بسيّارة من نفس نوع سيّارته. فقد صودف مرور علي عبود على متن سيّارة من نوع هوندا CRV على الطريق الساحلية لبلدة عدلون برفقة خطيبته وابن خاله. اعترض المسلّحون طريق السيارة. حاول علي تجنّبهم فأطلقوا النار على الإطارات، توقفت السيارة «فعاود المسلحون إطلاق النار نحوها بقصد القتل» وفق المسؤول المذكور. اخترقت نحو عشر رصاصات السيّارة، أصابت إحداها رأس علي عبود من جهة الخلف، ما أدّى الى وفاته لاحقاً، فيما استقرّت رصاصة أخرى في رأس ابن خاله، علي نجمة. أما خطيبة علي، نسرين ك. فقد تمكنت من النجاة بأعجوبة. شاهد عيان ذكر أن مسلّحين يستقلّون سيارة من نوع GMC من دون لوحات، أطلقوا النار وأن زجاج سيارتهم حاجب للرؤية.
ملابسات الجريمة كانت لا تزال غامضة فجرى ربطها بأحداث انتخابية، غير أن توقيف خضر وخطيبته أظهر الملابسات، «إذ إنه أثناء مرور سيّارة خضر على حاجز للقوى الأمنية، لاحظ أحد العناصر وجود طلقات نارية في مقدّمة السيّارة. سأل سائقها عن السبب فأجابه الأخير بأنهم تعرّضوا لإطلاق نار في بلدة عدلون. اتّصل رجل الأمن بفصيلة عدلون فعلم بخبر الجريمة»، وفق المسؤول الأمني، وقد أوقف خضر د. وخطيبته هبة أ. «باعتبار أنهما من مسببي الجريمة».
بدأت التحقيقات فتوضّحت، حُدّدت هوية المشتبه فيه ويدعى قاسم ب. وهو من سكان السعديات. داهمت القوى الأمنية منزله فضبطت السيّارة التي نُفذت بواسطتها الجريمة، لكن المشتبه فيه كان غائباً، وداهمت القوى الأمنية منزله في عرسال لكنها لم تعثُر عليه، فسُطّرت مذكرة توقيف بحقّه.
دُفن علي أول من أمس وسط غضب أهالي البلدة، الدكتور ماهر عبود، صهر الضحية، قال لـ«الأخبار» إن «مسيرة شموع ستقام مساء كل يوم حتى توقيف القاتل لتكون بمثابة رسالة لإسماع الصوت وإعطاء الفرصة للأجهزة الأمنية لتقوم بدورها». وطالب عبود، بصفته متحدّثاً باسم عائلة الضحية، بأن تأخذ العدالة مجراها، محمّلاً القوى الأمنية جزءاً من التقصير، وتساءل عبود «عن الفلتان الأمني الحاصل الذي سمح بمرور سيّارة من دون لوحات طوال الطريق التي تفصل بين السعديات حيث يقطن القاتل وبلدة عدلون». كذلك تحدث صهر الضحية عن «تقصير حاصل لجهة التحقيق والملاحقة، لافتاً الى أن القوى الأمنية لم تأخذ إفادة الجريح إلا بعد مرور 5 أيام على الحادثة»، الأمر الذي برّره مسؤول أمني بأن الجريح كان لا يزال يعاني من أثر جراح الحادثة.
ولفت عبود الى أن «العائلة ترفض نهج الثأر من القاتل، بل تريد من القوى الأمنية أن تقوم بدورها وتطبّق العدالة، مشيراً الى أن وجهاء البلدة يعملون على ضبط الوضع للتخفيف من التوتر السائد. وكشف صهر الضحية أن نُصباً صغيراً سيقام مكان وقوع الجريمة ليبقى شاهداً على ما حصل.
رضوان مرتضى
أقامت الجالية اللبنانية في برلين بألمانيا يوم أمس مجلس عزاء عن روح شهيد عدلون المرحوم علي أبو سامر عبود وقد أرسل لنا السيد حسن كنيار مشكوراً، صوراً للحضور
عدلون شيعت البارحة شهيدها المغدور علي عبود في موكبٍ حزينٍ جلل. الغضب والحزن العميق سيطرا على المشهد العدلوني طيلة يوم أمس فبعد توديع علي في مثواه الأخير، قام الأهالي بالمسير إلى مفرق البلدة بالقرب من مسرح الجريمة وقطعوا الطريق العام بطريقة سلمية منظمة دون شغب في احتجاجٍ على تلكوء السلطات الأمنية في التحقيق في عملية الإغتيال الغادر. ذلك أن الأخبار التي تناقلتها وسائل الإعلام حول إلقاء القبض على المجرمين لم تكن دقيقة. وقد ألقى على الملأ المحتشد، كلٌ من الدكتور حمزة عبود والسيد أحمد وهبي كلمةً ناشدا فيها الدولة والسلطات المختصة بالكشف عن الفاعلين وتقديمهم للمحاكمة.

بالأمس امتدت يدُ الغدر لتستهدف كل عدلون، شبابٌ في ربيع العمر تعرضوا لعملٍ إرهابي في عقر دارهم. إنها جريمةٌ لا تغتفر أن تطال يدُ الإجرام والعبَث المواطنين الآمنين والأبرياء المسالمين في سابقةٍ لم تكن لتحصل حتى في أحلك أيام الفلتان الأمني...
بكثيرٍ من الغضب والأسى واللوعة والحزن العميق، ننعي إليكم شهيد عدلون... خيرة شبابنا... الفقيد الغالي علي محمد موسى عبود. غداً الثلاثاء ستشيع عدلون عريسها علي أبو سامر وتستودعه ثراها الزكي وتبكيه العيون وتحفظه القلوب. وإنا لله وإنا إليه راجعون
إعتداء سافر في عدلون
في سابقة خطيرة هي الأولى من نوعها في عدلون، وفي الساعة الحادية عشرة من ليل أمس الأربعاء 5/5/2010 أقدم أشخاص مجهولون يقودون سيارة جيب بدون نمرة على إطلاق النار من عيارين مختلفين، عن قرب وبنية القتل، على المواطنين علي أبو سامر محمد موسى عبود وعلي حسين الحاج أحمد نجمة، علي عبود في العناية الفائقة حالته حرجة وعلي نجمة حالته مستقرة. وفي التفاصيل أن السيارة المجهولة كانت تركن في حالة ترقب بالقرب من الجسر، وعندما أقترب المعتدى عليهما منها فرت بطريقة مشبوهة باتجاه صيدا فتبعاها لتقصي الأمر إلا أنها استطاعت الإفلات منهما، ثم رجعا إلى المكان حيث كانت متوقفة وبعد مدة عادت السيارة الهاربة وأطلق أكثر من شخص النار منها باتجاه على عبود وعلي نجمة فأصابوهما إصابات بالغة. السلطات الأمنية وصلت إلى مكان الإعتداء وعاينت الأدلة وباشرت البحث عن الفاعلين. نتضرع إلى الله أن يتعهدهما بعنايته وكلنا ثقة بأن الجهات المسؤولة ستبذل كل الجهود للكشف عن المجرمين. نشكر الصديق قاسم ياسين عبود الذي نقل لنا الخبر حال شيوعه في عدلون.
وقد نشرت جريدة الأخبار أنه حتى مساء أمس، لم ينقشع الغموض الذي يلف حادثة إطلاق النار على ثلاثة من أبناء بلدة عدلون (قضاء الزهراني ــــ أمال خليل) ليل الأربعاء الفائت. فقد أُصيب المواطنان علي حسين نجمة وعلي محمد عبود بجروح خطرة ونجت خطيبة الأخير إثر إطلاق النار عليهم من مجهولين. مطلقو النار لا يزالون فارين، وعند الحادث كانوا يستقلون جيب «جي أم سي» غير مسجل، وقد اعترضوا طريقهم عند الساعة الحادية عشرة ليلاً على الطريق الساحلية للبلدة. وفيما رفضت القوى الأمنية المشرفة على التحقيقات في الحادث الإدلاء بمعلومات عن سيرها، تناقل الأهالي أخباراً عن اشتباه المجهولين بالضحيتين بأنهما «يطاردانهما، فيما هما يقومان بنزهة عادية، ما دفع بهم إلى إطلاق النار باتجاههما من عيارين مختلفين». إلا أن مسؤولاً أمنياً أكد لـ«الأخبار» أن دوافع الحادث بعيدة تماماً عن المعركة الانتخابية الحاصلة في البلدة بخلاف ما أشاع البعض عن أنها عملية ثأر شخصي على خلفية التنازع على مقاعد المجلس البلدي الدائر.
 |  |
الإعتداء السافر في عدلون
القوى الأمنية تلقي القبض على المجرمين
يوم البارحة، توصلت القوى الأمنية إلى معرفة منفذي الإعتداء على المواطنيْن علي عبود وعلي نجمة، وتم إلقاء القبض عليهم وهم من خارج المنطقة من البقاع والسعديات! جاءوا إلى عدلون لتصفية حساب مع أشخاص يملكون سيارة من نفس ماركة سيارة علي عبود على خلفية مشاكل شبابية طائشة وما حصل كان خطأً وكان للصدفة دورٌ كبيرٌ في وجود علي عبود وعلي نجمة في المكان الخطأ وبالتوقيت الخطأ والسيارة الخطأ والسرعة القياسية التي مكنت المحققين من فك لغز الحادث تعود لمواطنة من عدلون أبلغت عن الفاعلين لأنها كانت على علمٍ بنواياهم وليس لما حدث أي علاقة بالإنتخابات البلدية كما شاع في عدلون بعد الإعتداء