مرحباً     عدلون     البلدية     تاريخ عدلون     مقالات     بين الأرض والإنسان     خواطر وأشعار     مراسلات     وجوه من عدلون     أصدقاء عدلون     منوّعات     قصص من الواقع     في بلاد الإغتراب     أخبار عدلون     تلفزيون عدلون     مساهمات     فن الزيتون في عدلون     لوحات فنية     دردشة     wassef      
انتخابات البلدية 2010
انتخابات البلدية بالصور
عدلون على اليوتيب
عدلون على الفيس بوك
عدلون بالأسماء والأرقام
عدلون بالأسماء والأرقام 2
هنيئا لعدلون
أحياء عدلون
شوارع عدلون
لك يا منازل في القلوب منازل
الهضاب والمرتفعات
السهل
شواطئ عدلون
معالم
ذات يوم على شاطئ المينا
مغاور وآثار
الملعب
ملعب صلوب الرياضي
النادي الرياضي الثقافي 1
الصليب الأحمر اللبناني
عدلون التاريخ
عدلون تطالب حماية آثارها

الإنتخابات البلدية في عدلون بالأرقام

بعد أن حطت المعركة الإنتخابية أوزارها، وانقشع الغبار، وبانت الحقائق، أصبح بإمكاننا استخلاص بعض الدروس والعبر، من خلال النتائج التي توصل إليها كلٌ من الأطراف المتنافسة.  

لنبدأ من اللائحة الناجحة. لو تفحصنا عدد الأصوات من أقصاها إلى أدناها، نجد أن المرشحين شبه المستقلين نالوا أعلى النتائج، فالمهندس محمد عفيف مثلاً ليس من كوادر حزب الله ولا من راديكاليي حركة أمل وما حصوله على المرتبة الثانية إلا بفضل فائض أصوات اللائحة غير المكتملة المنافسة، فماضيه الشيوعي يغفر له عندهم، أما فضل عبود فإن الزيادة التي حصل عليها في عدد الأصوات جاءت بفضل الإنتماء العائلي لا الإلتزام السياسي خاصة إذا كان يمثل أكبر عائلة في عدلون ـ حوالي 600 ناخباً ـ بعكس عباس خيرالله الذي فاز بانتمائه السياسي لا العائلي فآل خيرالله يعدون أقل من أربعين صوتاً لذلك يمكننا أن نعتبر أن الأصوات التي حصل عليها هي أصوات المجموعة التي تشكل نواة التحالف بين أمل وحزب الله ـ وعائلته من هذه النواة ـ  هؤلاء هم الذين يلتزمون بتعاليم قيادتهم وينتخبون اللائحة كاملةً دون تمييز بين العائلات.  لذلك نعتبر أن: عدد أصوات الملتزمين بالتحالف بين أمل وحزب الله 1472 صوتاً

في الجهة المقابلة، نعتبر أن اليساريين من شيوعيين ومستقلين التزموا بلائحتهم وهؤلاء لم ينتخبوا من خارجها لعلمهم أن أي تصويت لمرشحين من اللائحة المقابلة يضعف حظوظهم بالفوز، وسنفترض عددهم يساوي أدنى رقم حصلوا عليه بلائحتهم وهو مجموع أصوات عباس محمد السلمان. لذلك نعتبر أنّ: عدد أصوات الملتزمين بالتحالف بين الكتور حمزة عبود والحزب الشيوعي 760 صوتاً. عدد المشاركين في الإنتخابات2741 ناخباً وهكذا يكون 509 ناخبين قد اختاروا مرشحيهم من اللائحتين إما بتشطيب بعض الأسماء من اللائحة الأولى وإبدالها بأسماء من اللائحة الثانية أو بإضافة بعض الأسماء من الأولى على اللائحة الثانية غير المكتملة. وبعملية حسابية بسيطة يكون 25 بالمئة من الذين انتخبوا اللائحة الأولى شطبوا بعض الأسماء وأضافوا أسماء من اللائحة الثانية أو جاءوا من اللائحة الثانية وأكملوها بمرشحين من اللائحة الأولى وهؤلاء نفسهم يمثلون 40 بالمئة من ناخبي اللائحة الثانية.

أما ميزان القوى بين الأطراف المشاركة فيتبين لنا من عدد الذين انتخبوا  لائحة واحدة دون أن يطعموها من الأخرى وهؤلاء عددهم 1472 من أمل حزب الله و760 من الحزب الشيوعي واليساريين والعائلات. الأرقام التي بين أيدينا لا تسمح بالمقارنة بين أمل وحزب الله لهذا سنجعلهم نصفاً بنصف. أي 736 لكلٍ منهما. وهكذا نجد أن الحزب الشيوعي ومناصريه يتفوقون على حركة أمل وحزب الله منفردين والنسبة هي 34 بالمئة للشيوعي ومناصريه و32 بالمئة لحركة أمل ومثلها لحزب الله. وبما أن الحسابات تقريبية فيمكننا أن نعتبر أن القوى الثلاثة متساوية.

الجهة التي حضّرت للإنتخابات في تحالف أمل حزب الله كانت على الأرجح تعلم بميزان القوى الحقيقي في عدلون لما لها من إمكانيات في الدراسات الميدانية. لهذا لجأت إلى خدعة لائحة التوافق مع الأطراف الأخرى. والهدف كان إشغال الطاقم الإنتخابي عند الخصم بمشاغل لا طائل منها وإضاعة الوقت اللازم للتحضير الجيد للحملة الإنتخابية. لذلك رأينا هذا التوافق يسلك طريقاً معوجاً مثيراً للتساؤل.  التحالفات كانت تسير على غير هوادة في تسارع مرتفع الوتيرة وكانت تلك الجهة تفتعل حراكاً عبثياً بلا هدف همّها كان عدم الثبات و التسويف المتكرر لإعلان اللوائح وكلما كان الفريق المستهدف يتململ كانت هذه القوى تتكرم عليه بوعود مغرية لا تلبث أن تتراجع عنها في اليوم التالي ليصار بعدها للتلويح بإغراءاتٍ جديدة سرعان ما تختفي... وأحياناً يتظاهر الفريق المناور بالضعف والتشرذم وأنه سهل البلع فيغري الفريق المستهدف بالبقاء ضمن لائحة التوافق أي ضمن دوامة التحالفات غير المجدية. ما يثير العجب أن الفريق المستهدف ظل يفاوض بحسن نية حتى الساعات الأخيرة قبيل مطلع فجر اليوم المنتظر... وفي صبيحة يوم الأحد الموعود استفاق معظم العدلونيين وبالأخص جمهورهم لا يعرف شيئاً من شيءٍ وذهبوا للإقتراع كالذاهب للحرب بلا تعبئة...

 المهم في الأمر أن الإنتخابات جرت بطريقة مرضية تماماً وأن الخطط الإنتخابية مشروعة لكل فريق طالما لم تستدعي اللجوء للعنف وإثارة القلاقل. هنيئاً لعدلون لنجاحها في هذا الإستحقاق، وهنيئاً لكل الفائزين مرةً أخرى، وكل بلدية وأنتم بخير.