مرحباً     عدلون     تاريخ عدلون     بين الأرض والإنسان     خواطر وأشعار     مراسلات     وجوه من عدلون     ذكريات     أصدقاء عدلون     منوّعات     قصص من الواقع     النوادي     في بلاد الإغتراب     أخبار عدلون     تلفزيون عدلون     فن وإبداع      
رد اعتبار
يا فرحة ما تمّت
عمر بن أبي ربيعة
الزير سليم وليلى
رُبّ أخٍ لك تحسبُ لم تلده
الغيرة والحماقة
وإذا الموؤودُ سُئِلَ
لأنها كانت ثيباً
ونِعْمَ الخطيبُ
عاشق مجنون
الخادمة العاشقة
إغتصاب
أيهنّ؟ .. فهنّ كُثْرُ
الشيخ العاشق
الجسد و الكلمات
البنت وأمها و ... أبوها
الخيانة العظمى
الحب بالقوّة
عصفورين بسكينٍ واحد
قناص يقتنصُ الفرصة
أنا أو لا أحد

ونِعْمَ الخطيبُ


كانت رجاء سعيدة في ذلك اليوم الذي دق فيه الخطيب بيت والديها طالبا يدها على سنة الله ورسوله، لقد غمرتها الفرحة وجعلها هذا الحدث تستعجل اليوم الذي يكتمل فيه الحلم بإبرام عقد الزواج لتنتقل إلى بيت الزوجية. كما اتفقت أسرة الفتاة مع الخطيب على تأجيل حفل الزفاف إلى غاية تهييئه لأعباء وتكاليف الحياة الزوجية

توطدت العلاقة بين الخطيب وبيت خطيبته فأصبح كثير التردد عليه ولم تمانع أسرة الفتاة في أن تصحبه خطيبته خارج البيت قصد التعارف، وقد استغل هامش الحرية الذي تتمتع به خطيبته فرفع من سقف مطالبه وأضحى يطالبها بتلبية نزواته ورغباته العاطفية عندما يخرجان في فسحات داخل المدينة، ولأنها كانت لا تريد أن تفقده فقد سايرت طلباته فأصبحت تختلي به بإحدى دور أقربائه، وظل الحال على ما هو عليه إلى أن انقطع دم الحيض عنها فأدركت أنها حملت منه
استمرت الفتاة في مسايرة رغبات خطيبها وأصبحت أكثر حرصا على استمرار هذه العلاقة التي نتج عنها حمل غير مرغوب فيه، وقد ظلت تستعجله ليتخذ قرار الزواج بها قبل ظهور معالم الحمل وافتضاح الأمر لكنه ظل يستمهلها بدعوى أنه لم يتهيأ بعد ماديا لتكاليف الزواج وتحمل أعباء الحياة الزوجية. وأمام إصرارها وإلحاحها أصبح يساومها مقابل الزواج منها. فقد أخبرها بأنه بصدد الحصول على رخصة سياقة سيارة أجرة وأنه سيشتغل كسائق وسيتزوج بها إن حصل على النقود التي تمكنه من ذلك

ظل الخطيب يكــرر نفس الطلب ملتمسا منها أن تتدبر الأمر، بينما ظلت الرغبة الجامحة في الزواج تتملك الخطيبة لتحقيق المراد وتــجنب الفضيحة التي جعلت النوم يفارق جفنيها. كان هاجس الحصول على النقود لمساعدة خطيبها يسيطر على كل وجدانها

وفي غمرة البحث عن النقود استأمنتها خالتها التي ترغب في السفر لكي تتعهد بالعــناية ببيــتها إلى غاية العودة من السفر فلم تمانع أو تبدي أي اعتراض. استغلت الخطيبة وجودها لوحدها بالبيت وفتشت كل أركانه ولم يبق لها إلا خزانة الملابس محكمة الإغلاق بالمفتاح فعمدت لكسره وفتشت فعثرت بداخلها على عشرين ألف درهم رأت فيها منقذا لحبيبها من العطالة وفرصة لتأمين مستقبل عش أسري يتهرب الخطيب من تأسيسه ولا يتحمس للدفاع عنه بدعوى الفاقة وقلة ذات اليد
بقدر ما شعرت الفتاة بالخوف وهي تضع يدها على من ائتمنتها على بيتها بقدر ما شعرت بالسرور يغمرها وقد فكت مشكلة الخطيب الذي مكنته من المبلغ المختلس وألحت عليه بأن يسارع بالحصول على الرخصة المذكورة قصد العمل وتعجيل الزواج، والعمل كذلك على إرجاع المبلغ المالي لمالكته. تسلم الخطيب المبلغ المادي بعد تعهده بإعادته ثم راح لحال سبيله بينما لزمت هي البيت إلى غاية رجوع قريبتها من سفرها فسلمتها مفاتيح بيتها ثم غادرت قبل أن تكتشف الخالة ما وقع في بيتها
ورغم جسامة الفعل الذي ارتكبته بنت أختها فقد أمهلتها لإرجاع المبلغ المالي المختلس، لكن الخطيب ظل يماطلها حتى استنفد المبلغ المختلس فتخلى عنها بصفة نهائية وقطع كل صلة بها. ولم تجد الخالة أية حيلة أمامها إلا التقدم بشكاية لدى الشرطة القضائية، التي قامت باعتقال رجاء واعترفت بكل سهولة بالمنسوب إليها والأسباب التي دفعتها لارتكاب فعل السرقة ونيتها إرجاعه لصاحبته فور فك مشاكل الخطيب. وقد أدينت ابتدائيا واستئنافيا بمقتضى ملف جنحي تلبسي بستة أشهر حبسا نافذا وبغرامة مالية قدرها ألف درهم مع تعويض لفائدة الخالة قدره 22 ألف درهم. وفي غمرة قضائها للعقوبة أنجبت طفلة كتبت لها الأقدار أن تحتضن أسوار السجن صرختها الأولى. ولم تحظ بأية زيارة من أبيها الذي من أجله مارست الخطيبة الرذيلة واقترفت فعل السرقة ونالت العقوبة. كما صدمت هذه الخطيبة التعيسة عندما علمت بأن أب ابنتها ينكر بأن ابنته هي من صلبه وأنه متزوج من سيدة أخرى وقد خطبها فقط ليستغل جمالها وصغرها ثم يتخلص منها بعد ذلك لتدخل من جديد مرحلة الدعاوى لأجل إثبات نسب الطفلة لوالدها