مرحباً     عدلون     البلدية     تاريخ عدلون     مقالات     بين الأرض والإنسان     خواطر وأشعار     مراسلات     وجوه من عدلون     أصدقاء عدلون     منوّعات     قصص من الواقع     في بلاد الإغتراب     أخبار عدلون     تلفزيون عدلون     مساهمات     فن الزيتون في عدلون     لوحات فنية     دردشة     wassef      
أيار أبشر
اليوم تقول عدلون كلمتها
حين ترسم السياسة لوحتها
الحضارة الإنسانية
البيئة والإنسان
البصمات الجينية
الموت بجناحين
الموت النجس
رثاء الحاج محمود يوسف طحا

أيار أبشرْ هذا الجنوبُ ينتصرُ

أيار أبشر هذا الجنوب ينتصر ،ينتصر للبنان بمقاومته معززة بالتفاف شعبه وجيشه من حولها، في ذكراه العاشرة عيداً مجيداً، ورسمياً الآن، بينما العدو الإسرائيلي يدفع بجيشه الذي اهتزت صورته كقوة لا تقهر إلى مناورة هي الأضخم في تاريخ كيانه، ناشراً رياح «الحرب» في المنطقة مرة أخرى.

وها قد أحيا لبنان عيده مستذكراً شهداءه الأبرار الذين أكدوا بدمائهم الطاهرة قداسة أرضهم وقد افتدوها بأنفسهم وما يملكون، وقد أعادوا بناء ما هدمه العدو مرات وليس مرة واحدة ليؤكدوا صمودهم فيها، خصوصاً أنهم أكدوا فشل الحرب الإسرائيلية (الأميركية) على وطنهم الصغير الذي تبدى عبر مواجهتهم جباراً بمقاومته الباسلة والمعززة بأسباب العلم والمعرفة التفصيلية بعددها وقدراتها.

كلَّ عامٍ وانتُم بخير..

كلَّ عامٍ ولبنانُ واللبنانيونَ أكيداً بألفِ خيرٍ بعدَ أن شبَّ التحريرُ وأضحى ابنَ عشَرَة..

عَشْرٌ على عشرٍ من سنيِ الكرامةِ والحريةِ والسيادة، عشرُ سنينَ على عيدِ المقاومةِ والتحريرِ ومشهدُ الفرحِ بالنصرِ يعودُ كأنهُ اليوم، مشهدٌ يستعيدُ سيرةَ المقاومةِ ويستحضرُ صورَ الشهداءِ قادةً ومجاهدينَ منذُ تولدت الإرادةُ فتحولت قراراً في الزمنِ الصعبِ زمنِ الاحتلالِ في ذِروةِ الاحتلال..

هو عيدٌ ليسَ ككلِ الأعياد، وُلدَ من الجهدِ والألمِ وكانَ مبعثَ أمل.. أملٍ بالوطنِ المحررِ والسيادةِ المصانةِ والاستقلالِ الناجزِ لولا بقيةٌ باقيةٌ من الأرض محتلةً في مزارعِ شبعا وتلالِ كفرشوبا..

وفي مناسبةِ العيدِ أعراسُ النصرِ تتواصل والمواقف تستعيرُ كلَ مفردات القوة لِتُرَسخ تبدلَ المعادلةِ من لبنانَ القويِّ بضعفه الى لبنانَ القويِّ بقُوَّته، وبعدَ ما قالَه رئيسُ الجمهوريةِ في مقابلتِه معَ المنار عن الاستراتيجيةِ التي تقومُ على ثالوثِ الشعب والجيشِ والمقاومة، ركزت المواقف على قوة الردعِ التي راكمتها المقاومةُ وعلى صياغةِ المفاهيمِ التي أعادت إحياء الوعيِ اللبناني والعربي على أساسِ النصرِ واستعادةِ المبادرةِ وحَفرت عميقاً في الذاكرةِ الإسرائيليةِ آثارُ الهزيمةِ وفي المناسبةِ قال معلقٌ إسرائيلي اليوم: "بعدَ عقدٍ على الانسحابِ اعتقَدْنا اننا حاولنا الفرارَ من لبنانَ لكنَ لبنانَ لا يزالُ يلاحقُنا"..

في الختام أتقدم من اللبنانيين عامة، ومن المقاومة وسيدها خاصة، بأسمى آيات التهنئة والتبريك بحلول الذكرى العاشرة للنصر والتحرير.

وإذ أدعو الله عز وجل أن يأخذ بيد المقاومين لتحرير ما تبقى من أرضنا الطاهرة؛ نهيب بالدولة اللبنانية تكريس هذا اليوم المجيد كعيد وطني بموجب القانون.

وأدعو جميع اللبنانيين للالتفاف حول المقاومة التي أثبتت أنها السلاح الأمضى في الدفاع عن لبنان وشعبه الحُرّ الأبيّ.

شكراً لموقع عدلون ولمديره الدكتور إبراهيم علامة على هذا الأمل الذي سنظل نكتب من خلاله سائلين الله أن يوفقه في عمله من أجل موقعه ومن أجل عدلون.

 

 

المهندس حسن حسين طحان

الأربعاء 26/5/2010