تزوير التاريخ عينك بنت عينك

فيلون الإسكندراني مؤرخ وفيلسوف ولد سنة 12 قبل الميلاد وتوفي سنة 54 ميلادية كان في القدس يوم ولادة السيد المسيح، وكان هناك عندما بدأ يسوع بنشر تعاليمه. ويوم أطعم يسوع خمسة آلاف مؤمن جائع من خمسة أرغفة كانت متبقية مع تلامذته، لم يكن فيلون بعيداً عن الجماهير التي تلذذت بمأدبة الرب. ويوم صعد يسوع إلى الجبل وألقى خطبته العصماء وعظته السمحاء كان فيلون قريباً من هناك وعندما دخل يسوع القدس على حماره الميمون دخوله المؤزّر كان فيلون بالقرب من الهيكل الذي طربقه يومها يسوع على دماغ التجار الجوالين المبسّطين في باحته، لأن الهيكل ملك أبيه! كما قال هو في الإنجيل حرفيّاً
وعندما صُلب المسيح ظلماً وعدواناً كان فيلون هناك في مكانٍ ما في القدس العتيقة... لكنه لم يكتب كلمة واحدة عن يسوع المسيح لأنه بكل بساطة لم يسمع عنه شيئاً لا هو ولا كل الكتاب والمؤرخين الذين كتبوا عن تلك الفترة من التاريخ والتي اعتبرت بدايةً للتاريخ رغم أنه لم يحدث فيها أي شيء يسترعي الإنتباه وما زلنا إلى اليوم نعد الأيام والأزمنة إبتداءً من ذلك الزمن العادي جداً
فيلون كان متخصصاً بتواريخ الأديان كتب عن كل الأديان التي كانت سائدة في زمنه، وتحدث عن الملوك والأعيان وحركات المجتمع وحتى عن الأصوليين الذين عاشوا على هامش المجتمع والذين كانوا خارجين على القانون، يعدون العدة لنهاية العالم إستعداداً للقيامة! من ألفي سنة كان المتدينون المتطرفون يبشرون بالنهاية الوشيكة للعالم وما زالوا بهذه العادة وما بدلوا تبديلا
تتضمنت أعمال فيلون 57 عملاً، منها كتاب بعنوان "عصر بيــلاطس" وبيلاطس هو الذي حكم على السيد المسيح بالإعدام حسب الأناجيل! ولم يشر فيلون في كتابه عن صالب يسوع بأي إشارة عن يسوع لا من قريب ولا من بعيد. ويُعـد فيـلون من كبار مـثـقـفي عصره وأنه شـديد الأمانه الموضوعية ومشهود له بأنه لا يغــفل كبيرة ولا صغيرة في الموضوع الـذي يتناوله. جدير بالذكر أن كتبه محققة ومترجمة ومتوفرة في المكتبات وبمتناول الجميع
خلال 2000 سنة من تاريخهم قام المسيحيون بتزوير وإتلاف عدد كبير من الكتب التي تنفي أو لا تتحدث عن السيد المسيح اللائحة المعروفة طويلة هذا عدا الكتب التي منعت وأخفيت دون أن نعلم عنها شيئاً وهذه بعضاً منها
كتابات ماركوس أوريليوس قد تم وضعها بالكامل ونسبوها له
التاريخ الروماني الذي كتبه حذف منه النص المتعلق بتاريخ الفترة التي يفترض أن يكون قد عاش فيها يسوع المسيح
كتاب تواريخ سينيكا البليغ الذي عاش بين سنتي 55 قبل الميلاد و 39 بعد الميلاد، أتلف ولم يبق له أثر
سوتونيوس ، جايوس سوتونيوس ، Caius Suetonius Tranquillus وهو مؤرخ مشهود له بعدم دقته. تسرب المسيحيون إلى إحدى رسائله وأضافوا جملة واحدة يتيمة عن تعذيب المسيحيين تبين فيما بعد أنها تزوير وكانت مثيرة للسخرية إذ أنهم أضافوها بين جملة تتحدث عن المأكولات والخضار وجملة تتحدث عن سائقي العربات
كتاب الامبراطور كلوديوس أُتلف
رسائل بولس تغيرت كثيرا وأضيف لها ما ليس منها، و وضعوا له رسائل منحولة ثبت خطأها مثل رسالة بولس الرسول الثانية إلى تيموثاوس
التاريخ الروماني لـ نونينوس سرفيلوس القنصل في طبريا المتوفي عام 60 قد تم إتلافه
واللائحة طويلة جداً قد نتابع نشرها في حلقاتٍ لاحقة
الناصرة

عندما وصل الصليبيون إلى فلسطين في القرن الثاني عشر فوجئوا بعدم وجود مدينة الناصرة التي سكنها ونُسب إليها يسوع المسيح. فما كان منهم إلا أن قاموا ببنائها... وهناك من يقول بأن الرومان هم الذين بنوها. والشيء الأكيد هو أن الناصرة لم تكن موجودة قبل العام 300 بعد الميلاد المفترض، الخرائط الرومانية والمستندات التي وصلتنا عن تلك الحقبة واضحة لا لبس فيها وعلماء التاريخ متفقون على عدم وجود مدينة الناصرة في القرون الثلاثة الأولى
والذين رووا لنا قصة المسيح في الأناجيل حاولوا جاهدين كما سنرى في الحلقات القادمة جعل سيرة المسيح مطابقة لما جاء في التوراة من نبوءات حول المسيح الموعود. لكنهم أخطأوا في تفسير عبارة سيدعى ناصريا كما جاء في إنجيل متى: وَأَتَى وَسَكَنَ فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا نَاصِرَةُ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِالأَنْبِيَاءِ: «إِنَّهُ سَيُدْعَى نَاصِرِيّاً». متى 2: 23 فجعلوا المسيح من الناصرة. وهذه هي الآية التوراتية المقصودة والمذكورة في قضاة 13:15 فَهَا إِنَّكِ تَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْناً, وَلاَ يَعْلُ مُوسَى رَأْسَهُ, لأَنَّ الصَّبِيَّ يَكُونُ نَذِيراً لِلَّهِ مِنَ الْبَطْنِ, وَهُوَ يَبْدَأُ يُخَلِّصُ إِسْرَائِيلَ مِنْ يَدِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ والتفسير الصحيح أنه سيكون نذيراً، الخطأ أن الحروف العبرية تشابهت عليهم فخلطوا بين الصاد والذال، فلا ناصرة ولا من ينصرون! لذلك اضطروا لبناء المدينة كي تستقيم الآية. جدير بالذكر أن اسم الناصرة باللغات الأجنبية يكتب بحرف الزد بالفرنسية وكذلك الإنكليزية
صليب الجنوب

كوكبة صليب الجنوب باللاتيني، هي كوكبة صغيرة لكنها تحتوي على نجوم قوية الضوء وتشاهد في الجزء الجنوبي من الكرة الأرضية. الكوكبة مشهورة كونها كانت أداة مساعدة للبحارين. إلا أنها لا يمكن رؤيتها من أوروبا
وتعد الكوكبة هي الأصغر من بين الأبراج الثمانية والثمانين.
لها خمس نجوم براقة (ألفا وبيتا وغاما ودلتا وإبسيلون)، وتظهر في أعلام عدة دول مثل أستراليا ونيوزيلندا (بدون إبسيلون) وبابوا غينيا الجديدة وساموا
ألمع أربع نجوم في الكوكبة تشكل صليباً ملفتا للنظر في السماء. يقع هذا الصليب وسط شريط مجرة درب التبانة. في جنوبه يمكن مشاهدة السديم المعروف بكيس الفحم
أعلى ارتفاع يصل إليه الصليب الجنوبي هو في مساء شهر أيار