سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ إذاعة عدلون عبر الأنترنت |
عدلون على الفيس بوك
بدأت قصة الفيس بوك عندما جلس مارك جوكربيرج امام شاشة الكمبيوتر في حجرته بمساكن الطلبة في جامعة هارفارد الامريكية العريقة، وبدأ يصمم موقعا جديدا على شبكة الانترنت، كان لديه هدف واضح، وهو تصميم موقع يجمع زملاءه في الجامعة ويمكنهم من تبادل اخبارهم وصورهم وآرائهم. جوكربيرج حقق نجاحا سريعا في وقت قصير كان هذا في عام 2004، وكان له ما اراد. وسرعان ما لقي الموقع رواجا بين طلبة جامعة هافارد، واكتسب شعبية واسعة بينهم، الامر الذي شجعه على توسيع قاعدة من يحق لهم الدخول الى الموقع لتشمل طلبة جامعات اخرى او طلبة مدارس ثانوية يسعون الى التعرف على الحياة الجامعية. وبعد سنتين قرر جوكربيرج ان يخطو خطوة اخرى للامام، وهي ان يفتح ابواب موقعه امام كل من يرغب في استخدامه، وكانت النتيجة طفرة في عدد مستخدمي الموقع، اذ ارتفع العدد إلى 50 مليون مستخدم بنهاية عام 2007 ثم إلى أكثر من 200 مليون مستخدم بنهاية العام الماضي 2008
عملية الاتصال بين الناس ذات اهمية بالغة، و"اذا استطعنا ان نحسنها قليلا لعدد كبير من الناس فان هذا سيكون له اثر اقتصادي هائل على العالم كله". لكن فيس بوك هو قبل كل شيئ موقع إجتماعي يسمح للمشترك أن يتفاعل مع أصدقائه وتكوين صداقات جديدة يعني مثلاً لو أنك تعرف الشخص أ والشخص أ يعرف الشخص ب فبإمكانك التعرف على الشخص ب بكل سهولة وتصبحا صديقيْن ويسهل أيضاً التواصل مع عدد كبير من الأصدقاء، يعني مثلاً لو أنك تعرف 200 شخص على النت وكان عندك مناسبه سعيده فيمكنك برسالة بسيطة تكتبها على ال أن تخبر الجميع والحال ينطبق على كل أصدقائك لو أي شخص فيهم طرأ عليه طارئ وكتبه فإنك ستعرف في الحال ما حصل له وكذلك جميع الأصدقاء وبطريقة آلية ولنفترض أنك قمت بتصوير المناسبه عندك فباستطاعتك أن ترفع الصور ويراها جميع أصدقائك أينما كانوا كما أنك تستطيع أن تتبادل مع أصدقائك التحيات والرسائل البسيطة علنياً عن طريق مايسمى بالحائط أو بالبريد الخاص بك في فيس بوك وهناك طبعاً فوائد أخرى لن نتمكن من إيرادها هنا كي لا نطيل الموضوع أكثر مما يجب
في عدلون عندنا 350 مستخدماً تقريباً إستطعنا إحصاء 320 مستخدما منهم وقدرنا الباقي بثلاثين رفضوا أو تجاهلوا أو لم يتسنَّ لهم الرد علينا وهكذا تكون النسبة 350/8500 أي 4 بالمئة من سكان عدلون وهي نسبة لا بأس بها. ولو أخذنا فرنسا مثلاً فعدد المستخدمين الفرنسيين أكثر بقليل من أربعة ملايين مستخدمٍ أي بنسبة 6 بالمئة من المواطنين فإذا كانت النسبة في عدلون طبيعية فإن النسبة الفرنسية متدنية وإذا كانت النسبة الفرنسية طبيعية فإن النسبة في عدلون مرتفعة وهذا يحسب نقطة مهمة لعدلون، ولكن يجب أن نأخذ بعين الإعتبار ماذا يفعل هؤلاء على فيس بوك؟ معظم هؤلاء الذين أحصيناهم من الشباب والشابات صغار السن نسبياً، تحت سن الخامسة والعشرين إهتماماتهم بسيطة: يتبادلون أخبارهم اليومية الدراسية والعملية ويبثون أشواقهم لمحبيهم وإذا تعاطوا بالسياسة فهم على دين ملوكهم يؤيدون الأحزاب الموجودة في مناطقهم ويرددون أقوال زعمائهم دون أن يكون لهم آراؤهم الخاصة، إلاّ القليل منهم. نسبة كبيرة منهم يساريون أو مؤيدون لحركة أمل، أما مؤيدو حزب الله فهم قلة قليلة وأغلب الظن أن حزب الله منع أعضاءه من استخدام فيس بوك لما عُرف عن الشبكة من أنها أداة فعّالة بيد المخابرات الأميركية والإسرائيلية وهذا جائز وغير مستبعد وقد قمنا بجدولة المستخدمين ال320 حسب انتمائهم العائلي فتبين أن النسبة الأكبر لآل عبود إذ أن عددهم بالتمام 50 مستخدماً ثم يليهم مستخدمو آل علامة 33 شخصاً ثم وهبي 29 فمتيرك 24 وغزلة 20 ثم يأتي طحان 17 ثم صلوب وسعد 16 لكل منهما ومن بعدهما عائلة إبراهيم 13 ثم بالتساوي عوالي، حايك، نجمة ورحيل 11 لكل منهم و10 لسهيل وقد أدرجنا أسماءهم وصورهم على صفحة ثانية ويمكن النقر على كل صورة للوصول إلى صفحة الشخص المستخدم على فيس بوك
وهناك مجموعات متعددة - غروبات - يجتمع فيها مستخدمون من عدلون وأصدقاؤهم أهمها مجموعة عدلون الأرض والإنسان وهي امتداد لموقعنا هذا على الفيس بوك. وأهمية هذا الغروب في المواضيع المتعددة والمتنوعة التي يناقشها وعدد المشتركين الذين يطرحون آراءهم. وقد شهد هذا الغروب انطلاقة حسنة بادئ ذي بدء ثم ما لبث أن تراجع نشاطه لانشغالنا عنه في أمور أخرى، إلا أننا سنعيد النظر في أمره ليعود لنشاطه المعهود من جديد بسياسة أفضل
وما يلفت الإنتباه هو استعمال المستخدمين في عدلون للأحرف اللاتينية في كتاباتهم العربية، وهي عادة درجت في أول عهدنا بأنترنت لأن أنظمة الكمبيوتر لم تكن تعالج الأحرف العربية بعد، أما استمرار هذه العادة إلى اليوم بعد أن تطورت الأنظمة، فيعود لأحد الأسباب الثلاثة: أولاً إما لأنهم لا يتوفرون على لوحة المفاتيح باللغة العربية بسبب وجودهم في بلد أجنبي وفي محل عملهم. أو ثانياً لأنهم يكتبون أحياناً من تلفوناتهم المحمولة غير المجهزة بأحرف عربية أو ثالثاً وهنا تكمن المشكلة، لأنهم لا يحسنون الكتابة بالعربية ويخافون من الأخطاء الإملائية ومن أن يفتضح أمرهم، فإذا كتبوا باللاتيني فلا قواعد للكتابة ولا من يحزنون وفي النتيجة فإن كتابتهم جافة ووعرة وتتطلب وقتاً إضافياً لفك رموزها، وكثيراً ما ينفر منها القارئ، وأنا شخصياً لا أقرأها إلا إذا كنت مضطراً
العرب الآخرون في مصر والخليج يكتبون بالعربية أو الإنكليزية وفي شمال أفريقيا والمناطق المسيحية في لبنان يكتبون بالعربية أو الفرنسية إلا جماعتنا يكتبون كالأميين لا عربي ولا أجنبي كأنهم ما درسوا ولا تعلموا وهنا نقصد فقط الذين باستطاعتهم الكتابة بالعربي ويستنكفون عن ذلك، واضح أننا لا نقصد الجميع، نستثني بدون شك كل الذين يكتبون باللاتيني اضطراراً