كان من المفترض أن نُلْبِسَ هذا الموقع حلةً جديدة هذا كان وعدَنا للإخوة والأخوات المتصفحين وبدأنا فعلاً بالعمل على ذلك إلا أننا بعد مدة اكتفينا بما أنجزناه وفضّلنا المضمون على الشكل والجوهر على الطلاء والزخرفة وشرعنا بعملٍ كنا قد وعدناكم به من قبل وهو البحث والتنقيب وإماطة اللثام عن تاريخ بلدتنا عدلون، وتوصلنا بعون الله لمجموعة من الحقائق التاريخية حول عدلون ومحيطها وبدأنا بعرضها في ملفٍ خاص في موقعنا هذا وأول الحقائق التي كنا نجهلها هي أنّ تسمية عدلون عُربَتْ لفظاً من أصل لاتيني غير فينيقي ولا تعني عيد الآلهة ولا إله إلا الله والحمدُ لله زالت عنا تلك التسمية الغريبة والشاذة والمثيرة للشبهات وهي من إختراع أنيس فريحة سامحه الله فهو لم يورد أي سندٍ لها ولا أي تعليل يروي الغليل خلافاً لما درج عليه البحّاثة المجتهدون. وسيكون لنا عودة للأستاذ أنيس لتصفية حسابٍ آخر شغلني منذ سنواتٍ طويلة يتعلق باللغة العربيّة وموقفه منها
والحقيقة الثانية هي أنّ لعدلون تسمية ثانية سبقت الأولى ودالت بدوال دولة الفينيقيين وانطواء صفحتهم وهي تسمية وإن بانت واعرة اللفظ إلاّ أنها تحمل معنىً شاعريّاً وادعاً تستحقه ضيعتنا وتكتملُ به ويكتملُ بها إنها عُرْنِثون مدينة العصافير. عرنثون تذكرنا بعيثرون فنطمئن إلى أن هذا الإسم يمكن أن نألفه ونردده ونحن فخورون بما يحمله من لفظٍ ومعنى وهو على كل حال ليس ببعيد عن عدلون وفي النهاية عرنثون هو الإسم الشاعري الجميل الذي لا يضاهيه إلا اسم عدلون وفقط عدلون
كثيرون هم الرّحالة الذين زاروا عدلون وذكروها في كتبهم ومنهم من أعطاها حيّزاً كبيراً في تحليلاته التاريخية بناءً على مشاهداته في عين المكان حتى اتهمه كتّابٌ آخرون بالتعاطف مع عدلون. ومن هؤلاء المتعاطفين مع قضيّتنا الرّحالة الفرنسي فلسيان كنيار دي صولسي الذي خلع عليه الإمبرطور نابليون الثالث لقب سناتور وقربه إليه بعد عودته من رحلاته في المشرق العربي. وسنقوم بنقل وقائع رحلته باختصار في باب تاريخ عدلون
ثمانية أشهرٍ مضت على الشروع بإنشاء هذا الموقع، وتمّ بحمدِ الله إدخال الكثير من التعديلات منذ ذلك الحين ولكننا ما زلنا بطور التأسيس والبناء. كثيرون هم الذين استحسنوا عملنا هذا وأثنوا عليه وأبدوا الكثير من الدعم المعنوي والحماس ليكون لعدلون موقعاً يليق بأبنائها ويرفع من شأنها بين القرى والمدن اللبنانية والعربية وما زال أمامنا الكثير من العمل المضني والشاق لإتمام هذا المشروع وسننتهي من فترة الإنشاء بإذن الله في هذا الصيف القادم. نريد لهذا الموقع أن يتميّز بالتقنية المتقدمة والمستوى الفني والأدبي العالي وسنكرّس لهذا كل الطاقات المتاحة ونهيب بكل القادرين على الإبداع أن يتعاضدوا معنا ليكون لنا بيتاً على الأنترنت تجاوره الأنجمُ