على هامش البحث
في قصة السيد المسيح الكثير من الحقائق المغيبة، شاءت الجهات التي تسهر على تسيير هذا العالم، أن تبقيها هكذا مغمورة... نحن نتعلّم في المدارس قصة أدونيس على أنها أسطورة ولكن لا يقال لنا الشيء نفسه عن أسطورة المسيح مع العلم أن القصة واحدة، الإختلاف فقط ببعض التفاصيل: أدونيس ولد من عذراء إسمها ميرا مثل ماري أي مريم و بدل أن يموت على الصليب يصرعه خنزير بري في نهاية الخريف مثل يسوع ويعود في الربيع مثل يسوع. عندما نتعلم أساطير الأولين يتم إغفال حقيقة أن الديانات الحديثة إعتمدتها في طقوسها، وعندما نتعلم تعاليم دينٍ ما يتعمدون إخفاء ما شابهه من طقوس وثنية عند الشعوب القديمة
نحن اليوم نقرأ أسطورة أدونيس مجردة من أي قدسية، ولا يهمنا إلا الغرض الحقيقي منها وهو كيف فسرت الشعوب القديمة مظاهر الطبيعة وكيف حاولت أن تنسجم وتتفاعل هذه الشعوب مع دورة الفصول، ورغم ما في القصة من مظاهر حزن وبكاء ومجالس عزاء كان يقيمها الفينيقيون في كل سنة لمدة أسبوع إلا أنه لا يرتعش لنا جفنٌ ولا يتحرك فينا شعور أسى مهما شرحوا لنا من أنه مات مظلوماً بفعل مؤامرة حيكت ضده لفصله عن حبيبته عشتروت ولا يُعقل أن نتضامن معه أو أن نبكي على شهيدٍ من آلاف السنين حتى ولو كان إلهاً ابن بنت إله. ورغم ذلك فقد بقي لنا شيءٌ من قصة هذا الإله ومصابه وهي أننا ما زلنا نرمز لشهدائنا بشقائق النعمان ونعتقد اعتقاداً شاعرياً أنها تنبت على قبورهم بعد مماتهم مثلما كان يعتقد الفينيقيون. والنعمان هو أحد أسماء أدونيس الفينيقية لأنه كان جميلاً جداً ـ نعوّم يعني! ـ فسموه النعمان والشقائق هي الجروح جروح أدونيس ـ شق يعني جرح ـ ثم تحريمنا لأكل لحم الخنزير جاء بسبب ما فعله الخنزير بأدونيس إله أجدادنا فاليهودية أخذت الكثير من ديانة الكنعانيين والفينيقيين وإسم الإله العبري أدوناي هو أدونيس الفينيقي والأديان التي أخذت عن اليهودية حرمت بدورها أكل لحم الخنزير. ويبقى أروع ما في أسطورة أدونيس هو الجانب الرومنسي وقصة الحب التي هي المحرك الأول لأحداثها وهذا جميل جداً. ليت قصة المسيح ترجع كما كانت أسطورة ليس إلاّ، وتتحول إلى قصة حبٍ بينه وبين المجدلية
منذ أوائل سبعينات القرن الماضي أدركت الدول الغربية وهي في أوج صراعها مع الإتحاد السوفيتي أهمية الدين في توجيه الشعوب وحسم الصراعات ومنذ ذلك التاريخ عملوا على تأجيج الشعور الديني في كل أصقاع الأرض ليسهل التحكم بمقدرات الشعوب، وخداع الدهماء من عامة الناس. وقد نال العالم الثالث حصة الأسد من هذا التهييج الذي لا يؤدي إلا إلى التقوقع والإنهزام. واليوم كل الأحزاب الدينية، في العالم العربي، المعتدلة والمتطرفة، ابتداءً من الإخوان المسلمين وانتهاءً بقاعدة إبن لادن الشاذة، ولأي طائفةٍ انتمت، كلها بلا استثناء مدعومة بشكل أو بآخر بالسر أو بالعلن من الغرب، وبالأخص من بريطانيا وأمريكا، أما الأحزاب العلمانية، في المقابل، فهي غائبة عن الساحة بقدرة قادر... الحكومات جميعها في الشرق والغرب تدرك جيداً أن الدين أداة فعالة وأساسية في حكم شعوبها وتنفيذ سياساتها وهذا يبدو أكثر وضوحاً في العالم العربي والإسلامي ولهذا نجد الحاكم إما رئيساً مؤمناً كما في مصر أو أميراً للمؤمنين كما في المغرب أو خادماً للحرمين الشريفين كما في السعودية أو وليّاً لأمر المسلمين كما في إيران
إن الحقائق التي سنعرضها في هذا البحث ليست موجهة ضد الدين وليست للدفاع عن دينٍ ضد دينٍ آخر، إنها حقائق وكفى! يطّلع عليها القارئ ويفعل فيها ما يشاء، ولا أظن أن المؤمن المسيحي أو غير المسيحي، سيترك إيمانه لمجرد قراءة هذا المقال ولا هذا هو هدفنا، ولكن من حقه أن يعرف ما هو هذا الشيء الذي يؤمن به
بعد كتابة الحلقة الثانية أشار إلينا أحد الأصدقاء بضرورة تبسيط سرد الحقائق و زيادة التوضيح في عرض الأدلة حتى يتسنى للقراء غير المطّلعين على علم الفلك والجغرافيا وتاريخ الشعوب القديمة وتفاصيل الدين المسيحي المتابعة والإستفادة من قراءة حلقاتنا لذلك ارتأينا أن نستعيد القصة من أولها ونحاول جاهدين أن نجعلها بمتناول جميع المهتمين بتاريخ الأديان والباحثين عن الحقائق التاريخية وتنقيتها من الأساطير والخرافات التي تجاوزت منذ زمن مدة صلاحيتها
نحن اليوم في عصر الأنترنت وبمتناول الفرد منا كميات فلكية من المعلومات تجعل منه بوقتٍ قياسيٍ عالماً متخصصاً في أي ميدان من ميادين المعرفة، فلم يعد ينفع المؤسسات الكاتمة على أنفاس الناس والموجهة لحركاتهم وسكناتهم، لم يعد ينفعهم لا طمس الأحداث ولا تدليس التاريخ ولا تعليب الأفكار وتعبئة العقول بالمواد الضارة وشحن الرأي العام بالقضايا التافهة التي تغيّب الإبداع وتذهب الذوق وتجعل الفرد مكلفاً شرعاً ومعدوماً شرعياً ملغي العقل و معطلَ الإرادة يتقيّأ شعاراتٍ ويهتف لجلاديه ويتناول مسكناتٍ مضى على تاريخ تعبئتها قرونٌ طويلة
وحان الوقت اليوم لننضو عنا ذلك الثوب البالي ونكشف الأساطير المؤسسة لمجتمعاتنا المتهالكة، هذه الأساطير التي حالت بيننا وبين مسيرة الحضارة الإنسانية وجعلتنا نراوح مكاننا منذ آلاف السنين. إن بعض الأديان والمذاهب الباطنية تخفي عن أبنائها مبادئها الأولية ولا تلقنها إلا للقلة القليلة من المنتفعين منها، فيعيش المرء منهم متعصباً لطائفته ويموت مخلصاً لها دون أن يعلم عن حقيقة الأمر شيئاً، وقد يدفع حياته للذود عن عقيدة قومه التي يجهل حتى الفبائها، وما كانت هذه المباديء لتحجب عن الناس لولا أنها واهية لا تصمد أمام العقل والمنطق لدى أبسط الناس فأرادوا أن يعم الجهل صوناً للعقيدة وحفاظاً على منافعهم وأطماعهم. وما نراه واضحاً عند المذاهب الباطنية من تعتيم على الحقيقة نلمسه أيضاً عند سائر الأديان
إن آباء الدين المسيحي يعرفون كل الحقائق عن معبودهم يسوع من أنه نسخة آرامية من حورس الفرعوني أو كريشنا الهندي أو ميثرا الفارسي أو أدونيس الفينيقي ولكنهم يتسترون على هذه المعارف ويحولون دون وصولها إلى عامة الناس، ودهاقنة النصرانية يعلمون جيداً أن الناصرة لم تكن موجودة بعد في القرن الميلادي الأول وأنه لا إثبات تاريخي على وجود السيد المسيح، وكل الدلائل المتوفرة تذهب عكس ما يدعون وكل همهم تحييد المؤمنين العاديين من درب الحقيقة ومضاعفة الحقن الإيمانية حتى إقامة ملكوت السماوات التي في مخيلتهم على أكتاف المساكين المخدوعين بالخلاص الأبدي
كوكبة الجبار

كوكبة الجبار أو مجموعة الصياد أوريون تسيطر على رقعة السماء في فصل الشتاء بشكل يسترعي الانتباه، و من السهل الإهتداء إليها بالعين المجردة لكثرة النجوم المتلألئة فيها وشدة تألقها.
لقد رأى اليونان في هذا الشكل صورة صياد وكأنه يطارد الثور (وهي المجموعة الواقعة إلى الغرب منه مباشرة) يتبعه كلبان (وهما مجموعتان خلفه أي إلى الشرق، والأصغر من الكلبين إلى الشمال والأكبر إلى الجنوب) وقد قبع تحت قدميه الأرنب المسكين.

أما العرب فقد رأوا فيه كما يقول الصوفي "صورة رجل قائم.. أشبه شيء بصورة الإنسان، له رأس ومنكبان ورجلان، وسمي الجبار لأنه على كرسيين وبيده عصا وعلى وسطه سيف.." ولكن هذه الصورة هي نفسها الصورة اليونانية التي عرفها الفلكيون العرب، أما العرب في الجزيرة فقد أطلقوا عليها اسم الجوزاء.
وبعد أن يعيّن الصوفي موضع النجوم في هذه الكوكبة، يقول "والعرب تسمي الأول من كواكبه وهي الثلاثة الصغار المتقاربة التي تشبه نقط الثاء على موضع الرأس بالهقعة، وهقعة الجوزاء أيضاً والأثافي أيضاً تشبيهاً به، وهو المنزل الخامس من منازل القمر. ويسمي النيّر العظيم منكب الجوزاء ويد الجوزاء أيضاً.. ويسمى الكوكب الثالث الذي على المنكب الأيسر الناجذ ويسمى المرزم أيضاً. ويسمى الثلاثة النيّرة المصطفة التي على وسطه منطقة الجوزاء ونطاق الجوزاء والنظام والنظم أيضاً، ويروي أيضاً نظم الجوزاء وفقار الجوزاء
ما يهمنا هنا من كوكبة الجبار هو اصطفاف النجوم الثلاثة على الحزام وسط الجبار، هذه النجوم تعرف عند الفلكيين ومنذ العهود القديمة بالملوك الثلاثة ومن هنا جاءت فكرة الملوك الثلاثة الذين سجدوا ليسوع في يوم مولده، وهذه النجوم تنطوي على سرٍ مثير للدهشة يدلنا على هوية هؤلاء الملوك الذين يبايعون يسوع المسيح في عيد مولده كل سنة، إقرأ في ما يلي
الملوك الثلاثة
في العام 1979 قام العالم البلجيكي روبرت بوفال بعملٍ رائع في محاولته لفك لغز الأهرامات فقد وجد أن أهرامات الجيزة ـ خوفو وخفرع ومنقرع ـ هي عبارة عن نقل لصورة نجوم حزام الجبار أوريون وهي عباره عن ثلاثة نجوم مصطفه على خطٍ واحد
وعند رصده لهذه النجوم وجد ان لمعان نجم (دلتا الجبار) يقل عن النجمين الآخرين و ايضا ينحرف عن مستواهما وعندما اخذت صوره للأهرام من الجو وجد ان هرم منقرع يقل حجما عن الهرمين الآخرين اضافه لإنحرافه عن مستواهما وبذلك بدت الصوره مطابقه بشكل مذهل لنجوم حزام الجبار مما يدل على انهم نقلوا صورة النجوم الى الاهرامات، والأمر ليس مصادفه إذْ ان الاهرامات الثلاثه تقع غرب نهر النيل و نجوم النطاق تقع غرب نهر المجرة وهي الحزمة الضبابيه التي تقطع السماء من الشمال الى الجنوب تماما، ورمز إليها الفلكيون بعبارة درب التبان وكأن تباناً قطع الطريق الطويل من أقصى الكون إلى أقصاه ومعه حمولة هائلة من التبن وكان التبن يتناثر من حمولته طوال الطريق فبدت على هذا الشكل الملفت. واكتشفوا ان الاهرام بنيت بهندسة غاية في الدقه حيث ان زاوية وموقع هذه الاهرامات نسبة الى نهر النيل تتناسق تماما مع زاوية نجوم الحزام نسبة الى نهر المجره مما يدل على ان نهر النيل هو انعكاس لنهر المجره، درب التبان

وقد حدث هذا التطابق قبل 10500 عام حيث كانت درب التبان تشاهد وكأنها تقطع السماء من الشمال الى الجنوب بموازاة نهر النيل مما دفع الفراعنه لبناء اهرامات الجيزه بهذا الشكل. وقد اكتشف علماء الآثار فوهات في الأهرام تبدأ من غرفة الملك وتنتهي بسطح الهرم ظنوا في البداية انها مسالك للتهويه و لكن في الحقيقة هذه الفوهات أُقيمت لضرورات تتعلق بمعتقدات شعائريه ودينيه حيث اكتشف الباحثون أن الفوهه الجنوبيه في غرفة الملك خوفو تتجه نحو حزام الجبار وبالأخص نجم (زيتا الجبار) والغريب بالأمر ان الهرم نفسه يطابق موقع هذا النجم، و ايضا تتجه الفوهه الشماليه الى نجم الفا التنين (الثعبان) الذي كان النجم القطبي زمن الفراعنه. وقد تغير موقعه بسبب الحركه الترنحيه للأرض.
وقد وجد الباحثون ان الفوهة الجنوبيه في غرفة الملكه تتجه نحو نجم الشعرى اليمانيه، والفوهه الشماليه في غرفة الملكه تتجه الى نجم بيتا الدب الأصغر (كوشاب) وهو ألمع الفرقدين وليست أهرام الجيزه فقط التي تحاكي السماء

بل ايضا الأهرامات الأخرى كهرم ابو رواش الذي يقع شمال الجيزه يمثل نجم كابا الجبار وهرم زاوية العريان الذي يمثل نجم غاما الجبار وهو ما يسمى عند العرب بــ الناجذ و الهرم الأحمر الذي يمثل نجم الدبران وايضا الهرم المنحني الذي بجانبه ويمثل نجم (ابسلون الثور) او مايسمى عند العرب بــ القلائص. إذاً الملوك الثلاثة الذين سجدوا ليسوع يوم ولادته ليسوا إلا الملوك الفراعنة خوفو وخفرع ومنقرع، وهذا دليل على أن قصة يسوع منقولة عن الميثولوجيا المصرية
كريشنا والمسيح
تقول الأسطورة الهندية أنه في العام 1400 قبل الميلاد زارت الملائكة السيدة العذراء ديفاكي لتبشرها بولادة إله الشمس وابن الإله المخلص كريشنا. كريشنا يشارك إله الشمس المصري حورس بالكثير من الخصائص والمميزات: ولادته من عذراء بحضور رجالٍ حكماء ورعاة. كلاهما كان يعتبر تجسيداً أدمياً للمشيئة الإلهية، وكلاهما تعمّد في نهر بلاده المقدس، كريشنا في الغانج، وما زال الهنود يتعمدون فيه إلى يومنا هذا، وحورس في النيل. قاما بمعجزات خارقة مثل إعادة البصر للمكفوفين و طرد الشياطين من المرضى. ثم صلبا وقاما من بين الأموات بعد ثلاثة أيام.

أما نقاط التشابه مع المسيح فهي كثيرة نوجزها بما يلي
أولاً الإسم
ويبدوا أن المسيح أخذ اسمه بالكامل من كريشنا إسم الإله الهندي و إسم الإله المسيحي والتشابه في غاية الوضوح إلى حد التطابق! ومعنى بالسنسكريتية الجوهر النقي
لقبه "ابن الأبدية" ، و "الأب" و كريشنا
توقع ولادته الحكماء وشهدوها مع الرعاة
وقدموا له الذهب والبخور والمر
ويسمى إله الرعاة
إضطهده طاغية امر بقتل الآلاف من الأطفال الصغار بسببه
يعود بنسبه إلى ملك عظيم
تم تعميده في نهر الغانج
حقق معجزات وعجائب
أحيا الأموات وشفى البرص ، والصم والمكفوفين
يستخدم الأمثال لتعليم الناس الإحسان والمحبة
وكان صلب بين اثنين من اللصوص
وقام من بين الأموات وصعد إلى السماء
سمي الرب الراعي و ملك الملوك، واعتبر الفادي ، المحرر ، الكلمة المطلقة
هو ثاني الثالوث المقدس و الطريق إلى الآب