مرحباً     عدلون     البلدية     تاريخ عدلون     مقالات     بين الأرض والإنسان     خواطر وأشعار     مراسلات     وجوه من عدلون     أصدقاء عدلون     منوّعات     قصص من الواقع     في بلاد الإغتراب     أخبار عدلون     تلفزيون عدلون     مساهمات     فن الزيتون في عدلون     لوحات فنية     دردشة     wassef      
اللغة العربية وأخواتها
قومٌ فقدوا عيدهم
صناعة الفتن
غداً تقول عدلون كلمتها
أفحكم الجاهلية يبغون؟ 1
أفحكم الجاهلية يبغون؟ 2
أفحكم الجاهلية يبغون؟ 3
أفحكم الجاهلية يبغون؟ 4
حكاية العيد 1
حكاية العيد 2
رمضان كريم
البحث عن يسوع 1
البحث عن يسوع 2
البحث عن يسوع 3
البحث عن يسوع 4
البحث عن يسوع 5
البحث عن يسوع 6
البحث عن يسوع 7
البحث عن يسوع 8
البحث عن يسوع 9
الأب لامنس مخترع لبنان
زمن ما بعد الحداثة
حاج حسن أبكرت الرحيلا
هنيئاً لشعب لبنان العظيم
الدين أفيون الشعوب
حديث خرافة
أمانا أيها القمر
كل عام وانتم بخير 0
كل عام وانتم بخير
أنا ومهدي
هي ثكلى الكلمات
إلى جنات الخلد يا والدي ا

 الدين المسيحي دين سماوي بامتياز، فكل عباداته ومعتقداته مأخوذة من السماء، من الشمس والأبراج وحركة الكواكب والفصول والعصور الفلكية ... وهو مزيج من أساطير ومعتقدات وأسرار قديمة كانت حكراً على مجموعات مغلقة من رجال الدين الوثنيين في الأديان القديمة والنخب الحاكمة في الدول والإمبراطوريات التي كانت قائمة ما قبل الميلاد أو بعده بقليل

تلامذة المسيح

وعددهم إثنا عشر تلميذاً بعدد الأبراج وهذا ليس صدفة طبعاً فالشمس التي يمثلها السيد المسيح والتي ترمز له، تدور دورتها السنوية على الأبراج الإثني عشر. تنزل كل شهرٍ عند أحدها كما ينزل المسافر عند أصحابه في تجواله. ورقم 12 تردد كثيراً في العهد القديم من الكتاب المقدس عند المسيحيين واليهود على السواء، فملوك إسرائيل عددهم إثنا عشر ملكاً. وقبائل إسرائيل أثنتا عشرة قبيلة، ينتسبون إلى أسباط إسرائيل الإثني عشر، وهم يوسف وإخوته الأحدَ عشرَ كوكباً وهو الثاني عشر. فالمسيحية استبدلت الكواكب بالأبراج. فبدل الإثني عشر كوكباً والشمس والقمر عند بني إسرائيل، نجد عند المسيحيين: إثني عشر برجاً ويسوع الشمس وأمه العذراء التي كانت إلهة القمر عند الأقدمين

 

العصور الفلكية

تدور الأرض حول الشمس خلال سنة، كما هو معروف، وتدور أيضاً حول محورها دورة كاملة في اليوم، كما هو معروف أيضاً. لكن ما يجب أن نعرفه هنا هو دوران محور الأرض نفسه حول محورٍ آخر ثابت الإتجاه.  وينتج عن دوران محور الدوران هذا حركة عكسية للأبراج إستطاع علماء الفلك البابليون والمصريون التعرف عليها وتحديد فترة دورتها الكاملة وهي 26765 سنة... مبدئياً تدور دائرة الأبراج حول الأرض دورة كاملة في السنة بالإتجاه التالي: الحمل ـ الثور ـ الجوزاء ـ السرطان ... إلخ.  لكن لو راقبنا مطلع الشمس في وقتٍ محددٍ من السنة في الإعتدال الربيعي مثلاً والتقطنا صورة واحدة للبرج الظاهر لنا ثم انتظرنا سنة والتقطنا صورة أخرى في نفس المكان وتابعنا هكذا لمدة عشرات آلاف السنين.  ثم استعرضنا الصور الواحدة تلو الأخرى مثل فيلمٍ سنمائي نلاحظ أن الأبراج تتحرك بالإتجاه المعاكس: السرطان ـ الجوزاء ـ الثور ـ الحمل ـ الحوت ـ الدلو ... إلخ.  وهذا ما نلاحظه في الأفلام عندما ننظر إلى عجلات العربات فنراها تتحرك بعكس إتجاه سير العربات وهو ما يثير الدهشة عند غير المطلعين على تفسير الظاهرة الفيزيائي. سرعة الأبراج في الإتجاه الطبيعي هي شهر واحد للإنتقال من برجٍ إلى البرج الذي يليه بينما حركة الأبراج الظاهرية العكسية تسير ببطء شديد، بسرعة 2150 سنة للإنتقال من برجٍ لآخر... وبهذه الفترة نعرّف مدة العصر الفلكي

 العصر الفلكي هو الزمن الذي يفصل بين شروقين للشمس صبيحة عيد الربيع من برجين متتاليين، من برجٍ ما إلى البرج الذي يسبقه ويساوي ألفين ومئة وخمسين سنة

 أي أن من كان برجه اليوم هو برج الثور فلو عاش ألفين ومئة وخمسين سنة فسيتحول برجه إلى برج الحمل!...  نحن اليوم في عصر الحوت، لأن 21 آذار من كل عام يصادف في برج الحوت. إبتدأ هذا العصر سنة أربعة قبل الميلاد وسينتهي بعد مئة وأربعين عاماً تقريباً، ليحل محله عصر الدلو، وسيعتبر مواليد 21 آذار آنذاك من برج الدلو لا من برج الحوت... وأظن أنه من الآن إلى ذلك الوقت سيقلع الناس عن عادة كشف الطالع بالتنجيم وقراءة الأبراج ولن يهمهم حينئذٍ إن كانوا في هذا البرج أو ذاك! ... علينا أن نكون متفائلين.. ولو أن الدلائل الآن غير مشجعة

 

 منذ أكثر من أربعة آلاف وثلاثمئة سنة كان العصر السائد هو عصر الثور وكان اليهود يعبدون الثور قبل اكتمال دينهم وانتقالهم للتوحيد مثل الكثير من الشعوب القديمة، الفراعنة كانوا يعبدون الثور أبيس والعرب كانوا يعبدون العجل الوحشي والهنود عبدوا البقرة واستمروا في عبادتها كما هو معروف إلى يومنا هذا. وصادف الإنتقال من عصر الثور إلى عصر الحمل صعود موسى إلى جبل الطور ليكلم ربه، استغل هارون غياب أخيه وصنع للناس تمثال ثورٍ وأمرهم أن يرقصوا حوله على عادة الساميين في الأعياد القديمة، وعندما رأى ذلك موسى استشاط غضباً وأمرهم أن يذبحوا بقرةً علامةً على أن عصر الثور قد انتهى وعليهم أن ينسوه وينتقلوا إلى الحمل ومن هنا بدأ اليهود عادة النفخ في قرن الكبش. وجدير بالذكر أن ميثرا إله الفرس فعل الشيء نفسه وذبح بقرةً علامةً على انتهاء عصرٍ وقدوم عصرٍ جديد عصر الحمل 

 

 يسوع المسيح هو الشخصية التي طبعت المرحلة الإنتقالية من عصر الحمل إلى عصر الحوت والتي صادفت في السنة الرابعة قبل الميلاد ولهذا سموه خروف الله وكان له مع السمك معجزة عظيمة وهي أنه أطعم خمسة آلاف مؤمن من سمكتين فقط والسمكتان اللتان التهمهما المؤمنون ليستا إلا رمز برج الحوت. وقد أقيمت كنيسة في المكان الذي حدثت فيه هذه المعجزة في فلسطين. وهاتان الصورتان ـ أسفل ـ أخذتا في عين المكان، من الكنيسة إياها، وتبدو المائدة التي أكل عليها الجمهور الغفير وكذلك السمكتان وقمنا بتكبير الصورة ليظهر شعار برج الحوت بوضوح كما رسمه الفلكيون، وما زال المسيحيون المؤمنون يأكلون كل يوم جمعة سمكاً ذكرى لتلك المعجزة الخارقة 

 

 

  

 في الوقت الذي كان فيه رؤساء الكهنة والكتبة يسعون كي يقتلوا يسوع، وكان يعلم هو بدنو أجله وبأنه راحلٌ من هذا العالم سأله بطرس ويوحنا أين يريدهم أن يجهزا خروف الفصح فقال لهما في إنجيل متى: حالما تدخلان المدينة، يلاقيكما إنسان يحمل جرة ماء، فالحقا به إلى البيت الذي يدخله. ليس أوضح من هذه الآية في الإشارة إلى الدلائل الفلكية لحكاية يسوع المسيح. فالرجل الذي يحمل جرة ماء هو صاحب برج الدلو والبيت الذي يدخله هو عصر برج الدلو الذي يلي عصر برج الحوت في الإتجاه المعاكس بفعل ترنح الأرض ودوران محورها كما شرحنا. ومن المشعوذين من تنبأ بنهاية العالم بعد مئة وأربعين عاماً تقريباً عندما يدخل علينا عصر الدلو لأن يسوع ضرب موعداً لتلاميذه بعد ألفي عام لا يمكن أن يلتزموا به إلا إذا كانت القيامة ونهاية العالم، فيحشرهم الله معه ويكون اللقاء

 

الصليب

 

لا يعقل أن يتألم المسيحيون لجراح وعذابات السيد المسيح وبنفس الوقت يعبدون الصليب الذي كان أداة الجريمة التي أودت بحياته وكان أولى بهم أن يزدرونه ويرمونه للنار. فالفينيقيون مثلاً كرهوا الخنزير وامتنعوا عن أكله لأنه قتل ربهم أدونيس وأورثوا كره الخنزير إلى كل الساميين. ولا بد من  تفسيرٍ لتعلق المسيحيين بالصليب

 

 كان العرب يفاخرون أن رجالهم وأسيادهم قتلوا بالسيف لأن السيف مشرَّفٌ عندهم وهو يرمز للشجاعة والمروءة والإباء وكانوا لا يتمنون أن يموتوا حتف أنفهم، أي على سرير المرض بل في ساحة الوغى وبيض الهند تقطرُ من دمهم. فإذا كانت أداة القتل مشرَّفة ازدادت شرفاً بقتل العظماء منهم وازدادوا هم شرفاً بالموت بها. واليوم إذا مات الشهيد فإن رفاقه يرفعون البندقية ليحيوه ثم يلصقوا له صوراً في الأماكن العامة وهو يحمل البندقية لأنها شرفته وشرّفها رغم أنها كانت السبب في موته. أما إذا قضى بحادث سيارة فإن رفاقه وذويه سيكرهون كل السيارات التي تنتمي إلى نفس ماركة السيارة الملعونة. وكذلك مكان وزمان الموت إذا كان مقدساً أضاف شرفاً ومجداً يكون عزاءً لذويه، كالمسلم الذي يتوفاه الله في الحج أو يوم الجمعة أو في ليلة القدر فهذا أقصى ما يتمناه لأنه الدليل على إيمانه وورعه. ومن هنا ندرك أن اهتمام المسيحيين بالصليب إلى درجة العبادة يعود لكونه بالأصل رمزاً مقدساً.  ولو لم يكن كذلك لرأينا المسيحيين كلما وجدوا خشبةً مصلّبةً أحرقوها... وموت المسيح على هذه الآلة الحدباء المقدسة هو دليلٌ إضافي على قدسيته وجوابٌ مفحمٌ لمن يمعن في التشكيك برسالته. وبالمقابل أصبح الصليب أكثر قداسة من ذي قبل لأن المسيح ربّهم مات عليه. ولكن ما هي القدسية التي كان يحملها أو يرمز إليها الصليب قبل صلب المسيح؟ 

 

     يتبع في الحلقة الرابعة 

 

 الرقم 12

 

الميزة الحسابية للرقم 12 هو أنه يسهل حساب نصفه وثلثه وربعه وهو مضاعف للرقم ستة أساس النظام العددي البابلي الذي يختلف عن نظامنا اليوم وهو النظام العشري. ورغم انتقالنا إلى النظام العشري أو المئوي الذي فرضته الثورة الفرنسية إلا أننا مازلنا نستعمل النظام الإثني عشري أو السداسي في تحديد الوقت وفي حساب المثلثات ففيما يخص تحديد الوقت والتقويم فقد قسم البابليون السنة إلى 12 شهراً والنهار إلى 12 ساعة وكذلك الليل والساعة 60 دقيقة والستين مضاعف لـ 12 والشهر ثلاثين يوما و30 مضاعف للستة. والسنة جعلوها 12*30=360 يوماً ليستقيم الحساب أما الخمسة أيام الباقية فهي خارج الأشهر تضاف كما نضيف نحن يوماً في شباط ليستقيم حسابنا الغريغوري. أما في حساب الزوايا فجعلوها مثل الأيام 360 درجة للدائرة وهي مضاعف لـ 12 كما رأينا

 


 

الأحد يوم الشمس، يوم يسوع

 

اليوم المقدس عند اليهود هو السبت وفي العربية سبَت أي استراح وسكن والسُبات هو النوم والراحة وسميَ هذا اليوم سبتاً لأن الله إستراح فيه بعد أن خلق الكون بستة أيام والستة كما رأينا هو الرقم الأساس وقاعدة الترقيم عند البابليين أصحاب علم الفلك. أما لماذا جعل المسيحيون يوم العبادة هو الأحد فلأنهم بكل بساطة أخذوه عن دين ميثرا دين عبادة الشمس والأحد عندهم هو يوم الشمس، ويسوع المسيح هو الشمس، ويعود اختيار الأحد يوماً للشمس إلى الكلدانيين الذين برعوا في علم الفلك لدرجة أثارت إعجاب علماء اليوم، فقد رمزوا لكل يوم من أيام الإسبوع بكوكبٍ من الكواكب السبعة التي كانت معروفة في ذلك الزمان: زحل، والشمس، والقمر، والمريخ، وعطارد، والمشتري، والزهرة وما زال إسم الأحد بالإنكليزية يوم الشمس والإثنين يوم القمر أما الأسماء الإنجليزية لأيام الثلاثاء، والأربعاء، والخميس، والجمعة، فقد أخذت من أسماء آلهة إسكندينافية. جدير بالذكر أن يوم العبادة عند المسلمين أخذ إسمه الجمعة بعد الإسلام لإجتماع المسلمين في المسجد في هذا اليوم وكانت الجمعة في الجاهلية تسمى عروبة. أما لماذا الجمعة يوم عبادة فلأن النبي أراد أن يميّز المسلمين عن غيرهم من أهل الكتاب فلم يشأ أن يختار السبت أو الأحد وقد جاء في الحديث: أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا كان لليهود يوم السبت والأحد للنصارى فهم لنا تبع إلى يوم القيامة نحن الآخرون من أهل الدنيا والأولون المقضي لهم قبل الخلائق

 


 

عجل هارون و بقرة موسى

 

تقول التوراة أن هارون هو الذي طلب إلى قومه أن يلقوا له بما يقتنون من ذهب ليصيغها لهم على هيئة عجل يعبدونه وقد جاء في سفر الخروج: فقال لهم هرون إنزعوا أقراط الذهب التي في آذان نسائكم وبنيكم وأتوني بها. فأخذ ذلك من أيديهم وصوره بالإزميل وصنعه عجلاً مسبوكاً. فقالوا هذه آلهتك يا إسرائيل التي أصعدتك من مصر. فلما نظر هرون بنى مذبحاً أمامه ونادى هرون وقال غداً عيد الرب. فبكروا في الغد وأصعدوا محرقات وقدموا ذبائح سلامة. وجلس الشعب للأكل والشرب ثم قاموا للعب

  

لكن القرآن يربأ بهارون على الإتيان بهذه الفعلة الذميمة ويذهب إلى أن مقترفها رجلٌ سامريٌ لا يعرف رجال الفقه الإسلامي من أمره شيئاً. ثم أن موسى لما انتهى إلى قومه ورأى ما هم فيه من عبادة العجل ألقى الألواح التي صعد لأجلها على جبل الطور وأملاها عليه ربه من يده وكانت فيما يذكرون من زبرجد أخضر فتحطمت ثم أخذ برأس أخيه ولحيته ـ أي فرك له أذنه ـ على ذمة الطبري في تاريخ الأمم والملوك نقلاً عن عن عن... عن ابن عباس وقال له ما منعك إذ رأيتهم ضلوا أن تتبعني. هارون نكر طبعاً وألقى اللوم على أتباعه وقال لأخيه: يا ابن أم، إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلوني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين فارعوى موسى وقال ربّ اغفر لي ولأخي وادخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين. ثم أن موسى أمر قومه بإحضار بقرةٍ وذبحها ولم يفقه بنو إسرائيل سرّ هذا العمل الذي هو أقرب للسحر الذي يصنعه العرافون فأمطروه بالأسئلة عنها وجاء في القرآن: وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا

 

واضح من هذه الآية أن قوم موسى كانوا ملحاحين لجوجين يريدون أن يعرفوا ما وراء ذبح البقرة. موسى إبن البيئة المصرية، تعلم في البلاط الملكي، على ما يروى في قصته، ونال قسطاً وافراً من المعارف التي كانت متوفرة في ذلك الحين لأهل الشأن. وقد تعلّم أسرار السماء من رجال الدين الفراعنة، وتعلّم أيضاً أن لا يبوح بالسر إلى عامة الناس. كان يعلم أن عصر الثور ولّى وعلى الناس أن ينسوه ولا داعٍ للجدال في هذا الأمر. وكان عليه أن يعدهم لاستقبال العصر الجديد، بمفاهيمٍ جديدة وعباداتٍ جديدة