أجمع الكثير من دارسي الكتاب المقدس، ومنهم كتّاب وفلاسفة كبار وملوك وعلماء في اللاهوت المسيحي، أجمعوا على أن في الأناجيل ما يكفي من الإشارات الصريحة التي تستدعي طرح هذا السؤال الذي جعلناه عنواناً للحلقة التاسعة من البحث عن يسوع: هل كان يسوع مثلياً؟ ... وددنا لو لم نتطرق إلى هذه الناحية من شخصية يسوع لما لها من حساسية عند بعض الإخوة المؤمنين. لكننا نحن الذين آلينا على أنفسنا، عندما بدأنا هذا العمل المضني، تقديم كل الحقائق المنسية والمهملة والمستبعدة من تاريخ الأديان للقارئ الكريم لا يمكننا سرد بعضها والسكوت عن البعض الآخر بحجة أن رجال الدين قد يجدون في مباحثنا استفزازاً لمشاعر رعيتهم. إن هذه الحقائق التي أسدل المتاجرون بالأساطير الستار عليها لتضليل عامة الناس هي التي ستشذب معتقدات هؤلاء وتهذبها وتجعل إيمانهم عصياً على المتاجرة والإبتزاز. |
إذاعة الأرض والإنسان عبر الأنترنت |
هل كان يسوع مثلياً؟
يروي هوميروس في إلياذته أن كبير آلهة اليونان زيوس أحب بنت ملك صيدا عُروب أي أوروب التي تعني باللغات السامية غروب ويبدو أن مشهد الغروب الرومانسي جعل الفينيقيين يطلقون هذا الإسم على بناتهم ويبدو أيضاً أن هذا الإسم قد أعجب زيوس لدرجة أنه أعطاه للقارة الأوروبية فيما بعد. زيوس تنكر لأوروب بصورة عجلٍ وديعٍ بينما كانت في نزهةٍ مع صديقاتها في مرجٍ أخضر بالقرب من البحر، فما أن اقتربت منه حتى اختطفها وهرب بها إلى بلاد اليونان فتبعه أخوها قدموس أي قدمو بدون السين الزائدة ومعنى الإسم: القادم الذي قدم إلى بلاد اليونان ... إلى آخر الإسطورة المعروفة.

إنها أساطير الأديان السابقة، لا تنزل بوحي من السماء بل تنسجها الشعوب عبر الأجيال بهدف تفسير ظاهرة من ظواهر الطبيعة أو حقيقة تاريخية تستعصي على الإدراك، فتأتي الأسطورة لتملأ الفراغ الذي يبقى متعذراً على المنطق السليم. الحقيقة التاريخية التي عالجتها أسطورة أوروبا هي أن اسم أوروبا جاء فعلاً من اللغات السامية. ونحن اليوم عندما نقول الدول الغربية نعني الدول الأوروبية والغرب هو أوروبا هذه حقيقة لكن لا نعرف كيف انتشرت هذه التسمية عند الأوروبيين أنفسهم. هناك أمثلة كثيرة على تسمياتٍ مشابهة مثلاً اليابان تعني المشرق باللغة الصينية لأن الشمس الصينية تشرق من جهة اليابان.
وهناك حقائق أخرى عالجتها هذه الأسطورة وهو التبادل الثقافي بين اليونان وفينيفيا. فقدموس الذي قدم بحثاً عن أخته أي عن الأخوة مع الشعوب الأوروبية أخذ يعلم الأوروبيين الأبجدية التي وضعها المصريون وطوّرها الفينيقيون فهي نتاج الشرق أتى به القادمون إلى أوروبا ليفيدوا الشعوب المضيفة والأبجدية لا تعني فقط حروف الكتابة إنما الثقافة بشكل عام فعالم الرياضيات الأشهر في اليونان، أقليدوس هو من صور وكذلك الفيلسوف فيلون الصوري وغيرهم والآلهة التي كانت متداولة في الشرق وأديانهم التي كانت تعبد مظاهر الطبيعة والخصب انتقلت إلى اليونان فأفروديت هي عشتروت وآتس هو أدونيس وملكارت هو هرقل... وما تحوّل زيوس إلى عجلٍ إلا لأن العجل كان مقدساً عند الشعوب الشرقية في مصر وبلاد ما بين النهرين وفارس حتى انتهى عصر الثور الفلكي وذبح ميثرا بقرةً إيذاناً منه للإنتقال إلى برج الحمل، وكذلك فعل موسى فخلّده القرآن بسورة البقرة أطول سور القرآن... وما زالت البقرة مقدسة في الهند إلى اليوم... وبالمقارنة مع ما بحثناه في الحلقة الماضية نجد من جهة ربَّ المسيحيين يأتي إلى نواحي صيدا وصور ويلتقي بالمرأة الفينيقية فيستنكف عن مساعدتها ويصفها وقومها بالكلاب ومن جهةٍ أخرى ربّ أرباب اليونان يأتي إلى نفس المنطقة ويقع في غرام الفتاة الفينيقية فيتخذها زوجةً وينجب منها أرباباً لبني قومه ويرحبُ بقومها المهاجرين إلى أوروبا وينهل منهم علوماً تغيّر وجه اليونان... حقاً لقد صدق الفيلسوف هيغل عندما قال إن دين فينيقيا واليونان دين الجمال والجلال والمسيحية دين المنفعة. رب اليونان يرى بناتنا حلوين وشبابنا أساتذة ومعلمين، فيقرر مصاهرتنا ويأتي كما تتمنى كل بنتٍ أن يأتي فارس أحلامها على فرسٍ أبيضٍ ويخطفها، فجاء إلى أميرة فينيقيا أوروب ابنة أحينور ملك صيدا على ثورٍ أبيض والثور قبل أن ينتهي عصره ويذبحه ميثرا وموسى كان أقدسَ من الحصان بينما ربُّ المسيحيين يصفنا بالكلاب ويستضيع فينا الفضلات والقمامة. ندرك جيداً أن حكاية الإنجيل خرافة لم تقع وكذلك حكاية الإلياذة، نحن نحاسب النص فقط وكاتبه والغاية منه، ونعرف أيضاً أن الكاتب الإنجيلي يوناني مثل هوميروس كاتب ملحمة الإغريق الكبرى، لكن إنجيله كان موجهاً إلى يهود بني إسرائيل وكان يهدف إلى استقطابهم فكتب كما يتمنون أن يسمعوا. وسنكشف عن هويته وعن هدفه في إحدى حلقاتنا القادمة.
أساطير الأديان القديمة لا تقل بهتاناً عن خرافات غالبية الأديان المعاصرة. الفارق هو أن دين اليونان فقد صلاحيته ولم يعد مستعملاً ورفعت عنه القدسية وأصبح بدون أتباعٍ ولا من يدافعون... ويمكن لأي شخص أن يتهكم على معتقداته الساذجة كيفما شاء! وهو بالحقيقة دينٌ شاعريٌ تحول بالكامل إلى تراثٍ أدبي ولا يقل سذاجةً عن أديان اليوم المحصّنة. وفي التوراة العجب العجاب مما يمكن التندر به، وقد ورد من هذا القبيل حديث عن زواج بني الآلهة من بنات البشر ما زال يصدقه كثيرٌ من المؤمنين حول العالم.

ومن أعمال زيوس غير المشرفة اختطاف واغتصاب الغلام غنيماد الذي كان يرعى البهمَ على جبل إيدا في طروادة، هذا الفتى الذي اشتهر بأنه أجمل الغلمان طراً، فأراد زيوس أن يصطفيه لنفسه، فتحوّل إلى هيئة نسرٍ كاسر وأغار على الفتى الفاتن واختطفه. زيوس اتخذ الغلام عشيقاً له ودفع مهره لوالده أربعةً من الأحصنة المطهمة التي كان يملكها بوزيدون إله البحار وجعل منه نديمه الخاص وساقي الآلهة الذي يطوف عليهم بأكوابٍ وكؤوسٍ من معينٍ مقدسٍ.
السؤال هنا، هل كان زيوس إله آلهة اليونان شاذاً؟ هو ولا شك شاذٌ بمفهومنا نحن اليوم وأخلاقيات عصرنا هذا، لكنه لم يشذ عن قاعدة أهل اليونان في غابر الأزمان. إذ كان عشق الرجال للغلمان مدعاة فخرٍ ودليل نضوج الرجل وحكمته ورجاحة عقله و كان كبار رجالات المجتمع ممن يقتنون الأقنان، ويجاهرون بحبهم للولدان. وأخبرنا هوميروس في الإلياذة أيضاً عن آخيل العدّاء الأسطوري وحبه وشغفه بغلامه باتروكلوس. وتحدث أفلاطون عن سقراط دون حياء قائلاً انه كان معشوق معلميه، وهو نفسه كان يعشق غلاماً اسمه اليسباديس. وتبيّن الرسومُ و الأشعارُ الإغريقية مدى شغفِ أعيانِ المجتمع اليوناني بالغلمان، ومنهم من كان ينظر إلى المرأة على أنها وعاءٌ للإنجاب فقط.
المجتمعات الشرقية لم تخلُ من هذه الظاهرة وقد ذكرت لنا التوراة حالات عديدة تتحدث عن غرام الملوك والأنبياء بالغلمان نذكر منها هنا على سبيل المثال لا الحصر حالة واحدة فقط هي قصة نبي الله داود عليه السلام الذي أغرم بيوناثان بن شاول. فقد جاء في سفر صموئيل الثاني 1 عدد26:
26لَشَدَّ مَا تَضَايَقْتُ عَلَيْكَ يا أخي يُونَاثَانُ. كُنْتَ عَزِيزاً جِدّاً عَلَيَّ، وَمَحَبَّتُكَ لِي كَانَتْ مَحَبَّةً عَجِيبَةً، أَرْوَعَ مِنْ مَحَبَّةِ النِّسَاءِ.

هل رأيتم رجلاً سوياً يقول لفتىً غريرٍ أن محبته له تفوق محبته للنساء؟ قصة داود مع يوناثان إبن شاول قصة عجيبة فعلاً تبدأ بعد أن قتل داوود جليات الفلسطيني في الحرب. وداود هو ذلك الفتى الجميل أشقر الشعر جميل العينين كما يصفه الكتاب المقدس في صموائيل الأول 16 عدد12 هكذا : وكان اشقر مع حلاوة العينين وحسن المنظر. فقال الرب قم امسحه لان هذا هو. جماله إذاً هو الذي أوصله لقمة السلطة وجعله مسيحاً على بني إسرائيل، وليس ورعه أو شجاعته أو حصافة رأيه.
لو قمنا بجولة على الأنترنت وبحثنا عن داود ويوناثان بلغة غير العربية لوجدنا أن هذا الثنائي لا يقل شهرةً عن روميو وجولييت، أو قيس وليلى أو حتى حسن ونعيمة! وتتحدث عنه مواقع المثليين بكل فخر.
وداود أيضاً هو جد يسوع كما هو معلوم للجميع. فقد بنى المسيحيون شرعية يسوعهم على أنه سليل داود العظيم. وهو أبو سليمان وسليمان هو بن بتشبع زوجة أوريا الحثي التي إغتصبها نبي بني إسرائيل سيدنا داود عليه السلام وقتل زوجها غدراً. وكان سليمان الحكيم ثمرة هذا الزنى الآثم...
بعد أن قتل داود الرجل الخارق جليات الفلسطيني أُعجِب بشجاعته شاول أبو يوناثان واستدعاه إلى داره ليعمل عنده عازفاً على العود! تصوروا مثلاً الفريق أول سعد الدين الشاذلي بعدما أبلى البلاء الحسن في حرب أكتوبر يستدعيه الرئيس السادات ويعينه عازفاً على البيانو في داره في ميت أبو الكوم! لكن هذا في التوراة يحدث... وليس من الضروري أن يتحكم المنطق بكل شاردة وواردة شردت من أذهان أنبيائنا الكرام ووردت في التوراة. ومن خلال وصف التوراة لجليات الخرافي ولدور داود في المعركة يبدو جلياً أن داود لم يكن رجلاً شجاعاً كما اشتهر عنه بل مغنواتياً مخنثاً استغل ثقة الملك شاول ليغرر بابنه الفتى يوناثان حتى أحبه هذا الآخر حباً جماً فقد جاء في صموئيل الأول 18 عدد1 هكذا : وكان لما فرغ من الكلام مع شاول انّ نفس يوناثان تعلّقت بنفس داود واحبه يوناثان كنفسه.
قصة حبهما بدأت عندما سمع يوناثان داود وهو يغني فقد روي عنه أن الطير والوحوش والجبال تطرب لصوته إذا غنى، والأذن تعشق قبل العين أحيانا فوقع يوناثان في حبه كما وقعت نعيمة بحب المغنواتي حسن... سمعنا أن المطربة مادونا قد خلعت بعض ملابسها الداخلية ورمتها للجمهور في إحدى حفلاتها، أما مع داود فالجمهور هو الذي يتعرّى أمامه! فمن شدة إعجاب يوناثان بداود خلع له ملابسه بعد أن قطع له عهداً... فما هو يا ترى العهد الذي قطعه رجلٌ لآخر اقتضى خلع الملابس؟ فقد جاء في نفس السفر 18 عدد3-4: 3 وقطع يوناثان وداود عهدا لأنه أحبه كنفسه. (4) وخلع يوناثان الجبة التي عليه وأعطاها لداود مع ثيابه وسيفه وقوسه ومنطقته.
منطقته هي الثياب التي يلف بها وسطه فقد خلعها كما رأينا! ولا ندري إذا كان يلبس شيئاً تحت منطقته، ولم يقل لنا التوراة إذا بقي شيءٌ لم يخلعه يوناثان بعد. و في نفس السفر 18 عدد20-21 جاء : وميكال ابنة شاول احبت داود.
يا ذي المصيبة! يوناثان وأخته يحبان داود! يا فضيحتك يا بوسالم... هكذا قال الممثل الكبير صلاح منصور في فيلم المغنواتي الذي يروي قصة حسن ونعيمة فقرر أبو سالم أن يقتل حسن ليمحي عاره، أيعقل أن أبو سالم الذي يتطلع إلى العمودية في البلد يزوج ابنته مغنواتياً؟... كذلك قرر الملك شاول عمدة بني إسرائيل ونبي التوراة أن يتخلّص من داود لما أصبح يشكله من خطرٍ على أفراد عائلته بطريقة سافلة يندى لها الجبين أين منها نذالة وغدر أبو سالم!. وكي لا أخرج عن الموضوع سأروي تفاصيل تلك المؤامرة مع مغامرات داود وغيره من أنبياء إسرائيل في مكانٍ آخر من هذا الموقع وفي وقتٍ لاحق، وهي على كل حال مؤامرة دنيئة تدل على مدى انحطاط أولئك الأنبياء الذين يعتبرهم الناس في عصرنا هذا من خير البرية وأشرف الخلق.
أما يوناثان فقد ظل مخلصاً في حبه لداود وقد خان أباه، كما فعلت نعيمة بأبيها وهربت مع حسن، وأبلغ داود بالمؤامرة التي يحيكها أبوه لأن العلاقة بين داود ويوناثان وصلت إلى مرحلة متقدمة حسب نفس السفر: 20 عدد4 : فقال يوناثان لداود مهما تقل نفسك افعله لك.
كل ما يخطر على بال داود فإن يوناثان فاعله! المحبة واضحة فلا داعٍ أن نسيء الظن فهذا يوناثان يتوسل لداود توسل المحبين المولهين 20 عدد17هكذا : ثم عاد يوناثان واستحلف داود بمحبته له لانه احبه محبة نفسه (18) وقال له يوناثان غدا الشهر فتفتقد لان موضعك يكون خاليا.
نعم سيفتقد يوناثان مكان داود فمكان الحبيب لا يعوضه أي مخلوقٍ آخر.
شاول أبو يوناثان إكتشف أخيراً خيانة ابنه، فكانت ردة فعله عنيفة وقال ليوناثان قولاً في شدة القسوة بل في غاية الصراحة! ... فدوّنه كاتب التوراة لتعميم الفائدة، ظناً منه، إن هو إلا وحيٌ يوحى، آملاً أن يتعظ المؤمنون عبر العصور بسيرة السلف الصالح من الأنبياء والمرسلين... تفوّه النبي الكريم بكلمات نابياتٍ أجد أنا حرجاً في كتابتها على هذا الموقع لكن كتّاب الوحي التوراتي لم يجدوا أي حرجٍ في إنزالها بكتابهم المقدس فجاء في الإصحاح 20 عدد30 : فحمي غضب شاول على يوناثان وقال له يا ابن المتعوّجة المتمردة أما علمت انك قد اخترت ابن يسّى (أي داود) لخزيك وخزي عورة امك. إن المترجم الذي ترجم التوراة إلى العربية كان حريصاً على تلطيف العبارة وتخفيفها على القارئ العربي. أما الترجمة الأمينة فيجب أن تكون بالدارجة لأن العبارة سوقية أصلاً وأي ترجمة فصيحة لن تؤدي المعنى المطلوب. قال لا فض فوه: يا ابن الشرموطة مش عارف انه ممشاك مع داود بيخزيك وبيخزي كس أمك! وكفى بهذه العبارة شاهداً على المستوى الأدبي الهابط الذي عُرف به ذلك الكتاب الموصوف بالمقدس وعلى طباع النبي شاول الذي لم يكن على خُلقٍ عظيم.
هذا الكلام قاله نبي اليهود المعصوم شاول لابنه يونثان لأنه كان متورطاً بعلاقة مخزية مع نبي الله داود عليه السلام! الكلام النابي المذكور ورد منه الكثير في التوراة وقد ورد أيضاً أقبحُ منه كما سنرى في موضعٍ آخر وفي موضوعٍ آخر. كلمة شرموطة كلمة سوقية استعملتُها (وأنا ألتمس المعذرة من القراء) في هذه الترجمة لأنها تفي بالمعنى المقصود تماماً وهي كلمة من أصل فرنسيcharmante أي فاتنة وجذّابة وقد اختلف معناها في الدارجة عندنا حتى أصبحت تعني البنت المتعوّجة والمتمردة أي بالعبرية ستادا وتقابلها بالعربية شطاطة التي ترجع لنفس المصدر السامي وهي العبارة التي أطلقها التلمود على مريم العذراء أم يسوع والشطاطة هي التي تشطّ أي تنحرف يعني المنحرفة. أما اللفظة النابية الأخرى فهي فصيحة ومعناها الفرج أي العضو التناسلي الأنثوي الخارجي وهي كلمة مذكرة يمكن أن تكون كافها مضمومة أو مكسورة أو مفتوحة مقابل تسكين سينها. وقد وردت في الكتب القديمة لكنها لم ترد في المعاجم وقد يظن البعض أنها من أصل فارسي لأنها مستعملة بالفارسية وبنفس المعنى العربي. إلا أن أصلها على الأرجح من اللغة المصرية القديمة، الهيروغليفية، وتلفظ كاس بالألف الوسطى ومعناها عورة المرأة.
وهنا ندخل في مساحة حرجة تتقاطع فيها أسرار الديانات القديمة بما خفي من معتقدات الديانات المعاصرة. سأحاول عرضها مبسطة مع الرسومات وأرجو المعذرة ممن قد يجد فيها ما يخدش الحياء فلا حياء في الدين. ونحن نناقش أفكاراً أسست لمعتقدات مئات الملايين من الناس اليوم. ولا تثريب علينا لو فتحنا كل الملفات طالما أننا في كل خطوةٍ نأتي بالدليل.
اختار المصريون القدماء كلمة كاس للدلالة على فرج المرأة لأن رحمهاutérus يشبه الكأس، وكذلك المساحة المثلثة بين فخذي المرأة و سرّتها تشبه الكأس أيضاً. وهناك تسمية مشابهة في علم النبات وهي كأس الزهرة. عبارة كأس الزهرة ما زالت قيد الإستعمال لكن كأس المرأة انسحب من التداول الأدبي والأكاديمي لارتباطه بالشهوة الجنسية و بقيت العامة تستعمله كما هو معروف... في اللغة الفرنسية، واللغات الهندو أوروبية الأخرى، تستعمل عبارة calice القريبة جداً من لفظة كأس للدلالة على ثلاثة معانٍ:
1. liturgie: vase sacré où se fait la consécration du vin lors du sacrifice de la messe
2. botanique : ensemble des sépales d'une fleur
3. anatomie : cavité excrétrice du bassinet du rein à extrémité élargie en coupe
المعاني الثلاثة هي نفسها التي أشرنا إليها. أولاً: كأس النبيذ الذي يقدم فيه الذبيحة الإلهية في القداس المسيحي، ثانياً في علم النبات كأس الزهرة، وثالثاً: في علم التشريح، تجويف لتخريج البول في الحوض الكلوي يتسع في نهايته كالكأس. والسؤال هنا ماذا يفعل كأس الذبيحة الإلهية بين كأس الأنثى وكأس الزهرة. هنا بالذات تلتقي الديانة المسيحية بالديانات القديمة التي كانت تعبد الخصب ومظاهر الحياة والطبيعة. هذه الديانات التي تحولت اليوم إلى باطنية. يطلق عليها البعض عبادة الفرج ويطلق عليها المسيحيون أنفسهم الأديان الشيطانية. وهي في الحقيقة ليست شيطانية، بمعنى أنها لا تدعو إلى الشر والقتل والخراب، لكن طقوسها تتطرق إلى ممارسات إباحية أصبحت مرفوضة اليوم. وهي تدور حول الخصب، واسترجاع الطبيعة لحيويتها بعد موتها في الشتاء، ويعتقدون أن في فرج المرأة تجتمع الروح والمادة لأول مرة لتبدأ الحياة من جديد. الذبيحة الإلهية المسيحية بكل أدواتها ومفرداتها، تذكّر بالطقوس التي يسمونها شيطانية: ذبيحة، كأس، شرب الدم، أكل اللحم. لكن الذبيحة لم تعد تعني الذبح بالسكين، والكأس لا تعني الإباحية وشرب الدم تحول لشرب النبيذ وأكل اللحم هو أكل الخبز، واللحم بالعبرية يعني الخبز. ولنا عودة للموضوع... كي لا نخرج عنه!
يستعمل الأطباء اليوم إشارتين للدلالة على الأنثى والذكر وهي على التوالي
و
الشارة الأولى مأخوذة عن مفتاح الحياة المصري وهي ترمز إلى كوكب الزهرة الذي أخذ اسمه فينوس من إلهة الحب والجمال عند الرومان. وهو بالحقيقة شعار إيزيس إلهة الخصب المصرية، والثاني يجمع السهم والترس وهي أدوات الحرب للدلالة على الذكورية ويرمز لكوكب المريخ الذي أخذ إسمه من إله الحرب مارس عند الوثنيين. لكن هناك إشارات أخرى للدلالة على الذكر والأنثى تستعملها الأديان، وبقيت سراً من أسرارها. أولاً الأنثى يمز لها بحرف V أو سبعة بالأرقام الهندية Ú وهذا الشكل يرمز إلى الكأس أو المثلث بين الفخذين والسرة.

أما الذكر فيرمز يرمز له بما يشبه الثمانية بالأعداد الهندية Ù وهو شكل يمثل رأس القضيب أو الحشفة عند الذكر، ويستعمل أيضاً في الإشارات الحربية للدلالة على الشجاعة والإقدام فنجده في الرتب العسكرية على أكتاف الجنود، ونراه أيضاً على الدبابات الإسرائيلية للدلالة على القوة والغطرسة
وإذا جمعنا الإشارتين نحصل على الرمز الأكثر استعمالاً عند الأديان، وكلٌ ينسبه لنفسه، الأشهر وليس الأقدم طبعاً هو نجمة داود. وهي بالعبرية : מגן דוד وتُقرأ مغن داود، والمغن لا يعني نجمة بل ترس، أي ترس داود. والكلمة العبرية مغن موجودة بالعربية أيضاً، فهي المجنّ، المستعملة في العبارة الشهيرة، قلب له ظهر المِجَنّ أي انقلب عليه. والمراد بهذا الرمز هو اتحاد الذكر والأنثى، وهي تمثل أيضاً عملية الجماع بين الرجل والمرأة، المرأة من الأسفل منفرجة الفخذين إلى الأعلى والرجل من الأعلى منفرج الفخذين أيضاً. وأعتقد أن هذه النجمة نسبت لداود لأنه يجمع بين الطبيعتين، الأنثى والذكر، فهو الذي أحبّ يوناثان باعتباره أنثى وهو الذي اغتصب بتشبع زوجة أوريا باعتباره ذكراً، فرمزوا له بالنجمة السداسية التي كانت موجودة قبله بآلاف السنين عند الفراعنة والهنود، وقد استعملها المسيحيون قبل الصليب على اعتبار أنها نجمة يسوع، وما زال بعض المسيحيين يقدسونها إلى اليوم لأنها ترمز للمسيح. والمسيح أيضاً صاحب طبيعتين ذكورية وأنثوية كما سنرى.
والآن نأتي إلى صلب الموضوع لنعرض الدلائل التي قدمها بعض الدارسين في الكتاب المقدس عن فرضية أن يكون يسوع ربُّ المسيحيين رجلاً شاذاً.... ففي الإنجيل الكثير من الآيات التي يلتبس معناها وتجعلنا نصدق ما ذهبوا إليه، وقد كُتبَ الكثير في هذا الخصوص فمثلاً في ليلة العشاء الأخير:
وقام عن العشاء و خلع ثيابه و اخذ منشفه و اتزر بها ثم صب ماء فى مغسل و ابتدأ يغسل ارجل التلاميذ و يمسحها بالمنشفه التى كان متزرا بها (يوحنا 13-4)
غسيل أرجل التلاميذ لا يتطلب أن يخلع يسوع ملابسه، ثم أن هذه المنشفة التي غطى بها عورته استعملها لمسح أرجل التلاميذ أي أنه خلعها ولم يعد متزراً بها فأصبح عارياً! لم يعطِ الإنجيل سبباً مقنعاً لغسيل الأرجل ومشهد التعرّي! فقال أحمد فارس الشدياق في كتابه عن الأناجيل أن الخمرة في عشائه الأخير تمكنت منه وجعلته يقوم بأعمال غير مبررة. ولكن الحقيقة قد تكون أغرب من خمرٍ احتساه يسوع فاعتمل في رأسه وتمكن منه... ففي نفس الجلسة ارتمى حبيبٌ ليسوع في حضنه كما جاء في الآية الثالثة والعشرين من نفس الإصحاح:
و كان متكئا فى حضن يسوع واحد من تلاميذة كان يسوع يحبه ( يوحنا 13-23 ) . قال القس بيتر مرفي Peter Murphy أن اللوحات التي تمثل هذا المشهد والتي نراها في الكنائس وينشرها المسيحيون في كتبهم تحرف الإنتباه عن حقيقة المشهد وقال أن الناس في الشرق الأوسط في تلك العهود لا يجلسون على كراسٍ ولا يتناولون طعامهم على مائدة مرتفعة كما رسمها لنا ليوناردو دا فنشي بل يجلسون على حصيرة والمائدة مرتفعة قليلاً وبعد الأكل يستلقون ممددين على الأرض أو متكئين على وسائد لذلك فإن التلميذ الذي كان يحبه يسوع لم يكن يجلس على كرسيِّ بمحاذاة يسوع مقترباً من حضنه بل كان ممدداً في حضن يسوع متلاصقَ الجسم مع يسوع... يعني كان في وضعٍ فاضحٍ! وما يزيد الطين بلة هو أن هذا التلميذ ألذي يحبه يسوع كان عرياناً أيضاً! فقد أخبرنا مرقص في انجيله أنه في ليلة القبض على يسوع هرب التلاميذ الأشاوس وتفرّقوا كلٌ في طريق، إلا الحبيب الذي اتزر بإزار ـ أي ربط حول خصره فوطة ـ وتبع صاحبه يسوع فحاول عسكر الرومان إمساكه فترك الإزار وهرب عرياناً!
فتركه الجميع و هربوا و تبعه شاب لابسا ازارا على عريه فامسكه الشبان فترك الازار و هرب منهم عريانا (مرقص 14-51 ).
ماذا كان يفعل عرياناً هذا التلميذ النجيب الذي كان يحبه يسوع؟
يقول متى في إنجيله أنه في تلك الليلة الليلاء اجتمع عليه جنود الكتيبة وجعلوه مسخرةً يلهون به ويعبثون.
27 فاخذ عسكر الوالي يسوع إلى دار الولاية وجمعوا عليه كل الكتيبة. 28 فعروه وألبسوه رداء قرمزيا. وبصقوا عليه وأوسعوه سخرية
اللون القرمزي، منذ القدم، كان لونَ الراية التي ترفعها العاهرات للدلالة على مكان عملهنّ. فمثلاً الخائنة العاهرة راحاب إحدى جدات يسوع التي خانت بني قومها وساعدت المعتدين على احتلال مدينتها أريحا، استعملت خيوطاً قرمزية ليتسلق عليها رجال يوشع بن نون وهي الخيوط التي كانت تستعملها لضرورات عملها. فهل اختيار الجنود الرداء القرمزي، لون العاهرات، يعود لمعرفتهم بسلوك يسوع وشذوذه؟ ولماذا عرّوه؟ وسخروا منه وبصقوا عليه؟. هناك عادة سيئة قديمة يقوم بها الشبان صغار السن نسبياً ويتوارثونها جيلاً عن جيل ما زالت سارية إلى اليوم وهي أنهم إذا شكوا بفحولة واحدٍ من بينهم يتآمرون عليه وينقضون دفعة واحدة عليه، يخلعون ثيابه عنوةً ويبصقون على عورته ويهزأون منه. هذا بالضبط ما حصل ليسوع، فلماذا كانوا يشكون برجولته؟
إذا شك جنود الكتيبة التي اعتقلت يسوع برجولته فلربما لأنهم سمعوه يوماً يشجع المؤمنين على الإمتناع عن الزواج! كما جاء في (متى 19-11 )
فقال له تلاميذه: إن كانت هذه حالة الزوج مع الزوجة، فعدم الزواج أفضل! فأجابهم: هذا الكلام لا يقبله الجميع، بل الذين أنعم عليهم بذلك.
فعدم الزواج نعمة كما يقول يسوع ولكن لمن يقدرها فقط. ثم نراه يذهب إلى أبعد من ذلك ... فها هو يمدح إيمان الخصيان بل يشجع أتباعه على أن يكونوا مخصيين و يقول أن هؤلاء المخصيين سوف يدخلون الملكوت من أوسع أبوابه لا لشيء بل لأنهم خصوا أنفسهم! فمن قبل ذلك واستطاع أن يخصي نفسه فليفعل! هكذا جاء في الآية التالية (متى 19-12 )
ليس الجميع يقبلون هذا الكلام بل الذين أعطي لهم لأنه يوجد خصيان ولدوا هكذا من بطون أمهاتهم و يوجد خصيان خصاهم الناس و يوجد خصيان خصوا أنفسهم لأجل ملكوت السماوات من استطاع أن يقبل فليقبله!
كذلك كان يمدح الشواذ جنسياً الذين يلوطون بالغلمان كما ورد في الإصحاح الثامن من إنجيل متى
5 ولما دخل يسوع كفرناحوم جاء اليه قائد مئة يطلب إليه 6 ويقول يا سيد غلامي مطروح في البيت مفلوجا متعذبا جدا. 7 فقال له يسوع أنا آتي واشفيه. 8 فأجاب قائد المئة وقال يا سيد لست مستحقا أن تدخل تحت سقفي.لكن قل كلمة فقط فيبرأ غلامي. 9 لاني أنا أيضا إنسان تحت سلطان. لي جند تحت يدي. اقول لهذا اذهب فيذهب ولآخر ائت فيأتي ولعبدي افعل هذا فيفعل. 10 فلما سمع يسوع تعجب وقال للذين يتبعون. الحق أقول لكم لم أجد ولا في إسرائيل إيمانا بمقدار هذا. 11 وأقول لكم إن كثيرين سيأتون من المشارق والمغارب ويتكئون مع إبراهيم واسحق ويعقوب في ملكوت السموات. 12 وأما بنو الملكوت فيطرحون إلى الظلمة الخارجية. هناك يكون البكاء وصرير الاسنان. 13 ثم قال يسوع لقائد المئة اذهب وكما آمنت ليكن لك. فبرا غلامه في تلك الساعة.
إنّ الذي يقرأ هذه الآيات للمرة الأولى لا يبدو له ما يدعو للشبهات! ويتساءل لماذا أتخذ الشواذ في أمريكا من هذه الآيات حجةً لهم يحتجون بها على كل من يسيء الظن بهم كما هو واضح من حملتهم الإعلانية في الصورة التالية
أما الدارسين العارفين بالظروف التي حدثت فيها هذه القصة، إذا كانت صحيحة، لا يساورهم أدنى شك في أن السيد يسوع المسيح، في هذه الآيات، يبارك العلاقات الشاذة بين الرجال. كان الجيش الروماني يمنع ضباطه من الزواج، لأن الجندي، باعتبارهم، عندما يتزوج يخاف على حياته ويفقد الشجاعة والإندفاع، فكان الضابط آمر المئة يتدبر أمره مع خادمه، ومع الزمن يقوم بينه وبين خادمه علاقة حب عادية، إلى أن يسرّح من الخدمة. وعامة الناس من سكان فلسطين على علمٍ بأمره، ويمقتونه ولا يدخلون بيته، ويعتبرونه نجساً، ويسوع يدرك ذلك جيداً. لهذا طلب منه آمر المئة ألاّ يأتي إلى بيته كي لا يحرجه أمام الناس، فيكفي أن يقول كلمته ليبرأ غلامه. وقال أنا إذا أردت شيئاً آمر به فيطيعني جنودي دون أن أتحرك من مكاني فافعل مثلي! وهنا وجد يسوع أن إيمان الضابط عظيم لا يفوقه إيمان في بني إسرائيل، فما الذي جعله يرى بقصة الضابط الروماني إيماناً عظيماً إلى هذا الحد؟ الجواب هو أن يسوع كان متعاطفاً مع الشواذ بشكل عام ومع هذا الضابط بشكل خاص لخوفه على حبيبه الغلام.
لم يصف يسوع الضابط الروماني بالكلب هو وقومه كما فعل مع المرأة الفينيقية، بل عرض عليه أن يذهب إلى بيته النجس ويتحمل كلام الناس لولا أن منعه الضابط حفاظاً على سمعته، ولم يمتحن إيمانه كما يبرر مفسرو الأناجيل بل وجد هذا الإيمان من اللحظة الأولى أعظم إيمان على الإطلاق.
وفي إنجيل مرقس السري، قضى يسوع ستة أيامٍ كاملة مع شابٍ غني كان قد أحياه يسوع ووقع بينهما حبٌّ، وفي كل هذه المدة كان يسوع يعطيه دروساً خصوصية في ملكوت السماوات و كان الشاب لا يرتدى فوق جسمه العاري إلا ثوباً خفيفاً من الكتان و بقي معه على هذا الوضع
وجاءوا إلى قرية بيت عنيا وإذا بامرأة قد مات أخيها كانت هناك وجاءت وسجدت ليسوع قائلة له يا ابن داود ارحمني فانتهرها التلاميذ فغضب يسوع منهم وذهب معها إلى الحديقة حيث كان القبر فدحرج يسوع الصخرة من أمام القبر و دخل حيث كان الشاب فمد يسوع يده وأقامه
فنظر الشاب إليه وأحبه وتوسل إليه أن يبقى معه ثم خرجا من القبر و ذهبوا إلى بيت الشاب لأنه كان غنيا ومرت ستة أيام قضاها يسوع و أعطاه التعليمات بما يجب عليه أن يفعله وفي المساء جاء إليه الشاب لا يرتدى شيئاً سوى ثوب خفيف من الكتان فوق جسده العاري و بقى معه تلك الليلة كي يعلمه يسوع أسرار الملكوت الإلهي و حين استيقظ يسوع عاد إلى الجانب الآخر من نهر الأردن
بعض الأديان الوثنية أو الشيطانية تعتبر أن في الممارسة الجنسية فيضاً من الروحانية ومن خلالها يمكن الإتصال بالأرواح والإتحاد معها، وخلق الأجواء الملائمة لانتقال التعاليم السرية بين المعلم وتلميذه. وهناك شكوك أن ما قرأناه في الفقرة السابقة طقس من طقوس تعليم أسرار ملكوت السماوات بالممارسات الإباحية. وهذا ما كان يحدث في اليونان، الفلاسفة وكبار المثقفين كانوا يقيمون سهرات ثقافية تتخللها ممارسات جنسية مع تلامذتهم، وكانوا يعتبرون أن هذه السهرات الماجنة هي أفضل طريقة للتلقين، وكان التلامذة من الصبيان يأتون إلى هذه المجالس بأرادة أوليائهم، وهدفهم كان تعلم أسرار الحياة وأخذ عصارة تجارب الرجال الحكماء.
كتبة الأناجيل كما هو معروف هم يونانيون، ومن الطبقة الراقية كما سنرى في حلقة قادمة، وكانوا هم أنفسهم يعيشون هذه الأجواء التي كانت تعتبر عادية. وككل رجلٍ حكيمٍ ومعلم، كان لا بد أن يجعلوا ليسوع غلماناً يدرسون على يديه. في مؤتمر نيقية حيث وضعت مباديء الدين الجديد في المجمع المسكوني الأول، تم منع الكثير من الأناجيل وحذف بعض المقاطع من الأناجيل الرسمية حتى تكون مقبولة من جميع شعوب الأمبراطورية الرومانية، لكن بقيت الإشارات الصريحة التي دللنا عليها. وبعض المقاطع المحذوفة عادت إلى الظهور في أناجيل سموها الأناجيل غير القانونية سنتحدث عنها في حلقةٍ لاحقة
يتبع