مرحباً     عدلون     تاريخ عدلون     بين الأرض والإنسان     خواطر وأشعار     مراسلات     وجوه من عدلون     ذكريات     أصدقاء عدلون     منوّعات     قصص من الواقع     النوادي     في بلاد الإغتراب     أخبار عدلون     تلفزيون عدلون     فن وإبداع      
رسالة من إمرأة
من إبراهيم علامة إلى أخيه أبي محمود
رسالة إلى الأستاذ حسين دبوس
رسالة الصراصير
محاولة في البلاغة
رسالة العلم إلى الأستاذ صبحي الخليل
رسالة إلى عباس بيضون
رسالة الأستاذ حسين دبوس مرةً أخرى
رسائل عماد دبوس
بسم الله الرحمن الرحيم

هذا مبتدأُ الرسالة ومفتتحُها فالسلام عليك سلاماً سليما، وعلى آلك وأصدقائك المخلصين الخُلّص

أما بعد
وصلتني رسالتُك فيالها من رسالةٍ رائعة.. كم قرأتها لأصيحابي وكم كنتُ فخوراً وأنا أتلو عليهم آياتها، وكنتُ أتوقّفُ هنيهاتٍ بين سطورها لأبيّن مدى العلاقة التي تربطنا وصفاء الشعور الخالص الذي يجمعُنا، وقد كنتَ في رسالتِكَ عذبَ الكلام، طيّبَ الخطاب، قويمَ القول، قد ذُللتْ لك سبُلُ البلاغة، وفُتِحت لكَ مغاليقُ اللغة فكلامُكَ بيّنُ المناهج، سهلُ المخارج والمبادئ، دمثُ المباني، رقيقُ الحواشي، مضطردُ السياق متّسق النظام، مستمرُّ الرصف، صحيحُ المعنى، ظاهرُ الفحوى، وهكذا كنتَ أصدقَ ذي لهجة وأكرمَ ذي مهجة وأفصَح ذي لسان وها أنا أترددُ في كتابةِ ردٍّ عليها لآني مهما سبرتُ أعماقَ البلاغةِ والفصاحة ومهما حلّقتُ في آفاقِ الصرفِ والنحو والبيانِ والبديع فسأبقى عاجزاً على أن آتيَ بمثلها

صديقي صبحي
 قلبي مشوقٌ إليك، ونفسي ذاتَ حسرة مفعمةٌ بالحنين، وأنا أستعجلُ الأيام لأَؤبَ راجعاً إليْكم. وأما دراستي وتحصيلي ونحوهما، فأنا أغترِفُ من بحرِ هذا البلدِ علماً وأنتزِفُ من نهره ما يسنحُ لي، أجتني من أطرافه قطوفاً دانية وآخذُ عن كثبٍ منه علوماً مواتية ليسَ عليّ من عجيبه إباء ولا عليّ في تعاطي غريبه عناء ولكن، ولكني سئمتُ تكاليفَ الحياةِ هنا ومللت، فوالله من يعشْ أكثرَ من خمسِ سنواتٍ هنا يا صبحي يسأم، ورغم كثرة المراتع والمنفسحات والملاهي الليلية وكهوف العربدة فمغاني العشرة في هذا البلد موحشة ومسالكُ الإلفة مهملة ومعالم الصداقة مطموسة وحبلُ المودّةِ مجذوذ ومرابعُ المؤانسة مقفرة. وما يروعني هو أن أنطبع بطابع هذا البلد وأن أتخلّق بأخلاقِ أهلهِ فأستشعرُ القطيعة وأآثرُ الصريمة ولكنّ رسالةً بينَ الحين والآخر كالتي بعثت جديرة بأن تجعل تحقيقَ هذا الأمرِ عصيّا

وأخيراً أقرؤك السلام ولأهلك وأصحابك وبالنسبة لعودتي فأنا ثائبٌ إليكم وراجعٌ عندما يؤولُ مقامي هنا إلى ختام مع بدايات الصيف فإلى ذلك الحين أتمنى لكَ التوفيق

والسلام

المخلص إ م م ع ع ع